تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٢٣ - المطلب الثّاني في كيفية القسمة
٦٥٩٩. السّابع: القسمةُ عندنا تميّز حقٍّ عن غيره، وليست بيعاً، نعم لو اشتملت على الردّ تضمّنت معاوضةً في القدر الّذي يقابله العوض، وإن لم يكن بيعاً على الحقيقة، فيجوز فصلُ الوقف عن الطلق، أمّا فصل الوقف عن الوقف فلا يجوز، لأنّه كالتغيير لشرط الوقف [١]، ولو أشرف على الهلاك واقتضت المصلحةُ قسمتَهُ، فالوجهُ الجوازُ، كما أجزنا البيع حينئذ، ولو قيل بقسمة الوقف بعضه من بعض مطلقاً أمكن، إذ القسمةُ ليست بيعاً، والأقرب عدمُ جوازها، إذ البطن الثاني يأخذ الوقف عن الواقف، ولا يلزمه ما فعل البطن الأوّل .
ولو تعدّد الواقفُ والموقوفُ عليه، فالأقربُ جوازُ القسمة .
٦٦٠٠. الثامن: يشترط في قسمة الرضا، التراضي بعد القرعة، ولابدّ فيه من اللفظ، نحو «رضيت» وما أدّى معناه، ولا يكفي السكوُتُ، أمّا قسمة الإجبار فلا يشترط فيها الرضا بعد القرعة، لأنّ قرعةَ قاسمِ الحاكم بمنزلة حكمه.
ولا يفتقر في قسمة التّراضي إلى قوله: رضيت بالقسمة، أو قاسمتك بل يكفي رضيت بذلك.
٦٦٠١. التّاسع: القسمة إن وقعت في ذوات الأمثال، جازت التسوية بالوزن والكيل، وإن كانت في عرصة متساوية الأجزاء، فالتسوية بالمساحة، وتبسط على أقلّ الحصص، بأن يقسّم أسداساً إذا كان لأحدهم النصف، وللثاني الثلث، وللآخر السدس، ولو افتقر إلى التعديل بالقيمة عدّل كذلك، ثمّ يكتب أسماء الملاّك على ثلاث رقاع، ويُدرجها في بنادق من طين أو شمع متساوية،
[١] في «ب»: كالتغيّر بشرط الواقف .