تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٢١ - المطلب الثّاني في كيفية القسمة
الدّارين أو أحد الخانين، ويجعل الباقي نصيباً لشريكه، لم يُجْبر الممتنع، سواء كانا متجاورين أو متباعدين، وسواء كانت إحدى الدارين حُجرةً للأُخرى أو لا.[١]
٦٥٩٧. الخامس: لو كان بينهما أرض وزرع، فطلب أحدهما قسمةَ الأرض خاصّةً أُجبر الممتنع، وإن طلب قسمةَ الزرع خاصّةً، فكذلك إن ظهر، وإن كان بذراً لم يظهر لم يُجبْر، ولو طلب قسمة كلّ واحد منهما على حدته أُجبر الآخر، ولو طلب قسمةَ الأرض والزرع بعضاً في بعض لم يُجبر الآخرُ، لأنّ الزرع كالمتاع ليس من أجزاء الأرض .
٦٥٩٨. السّادس: لو كان بينهما أرضٌ واحدةٌ لا ضرر في قسمتها، أُجبر الممتنع، سواء كانت فارغةً أو مشغولةً بشجر أو بناء، فإن كان فيها نخل وكرم وشجر مختلف الأجناس، قسّمت كالدار الواسعة بعضاً في بعض، ولو طلب قسمةَ كلِّ عين على حدتها، فالأقربُ أنّه لا يُجبر الآخر، لاشتماله على الضرر .
ولو كان بينهما قرحان[٢] متعدّدة وطلب أحدهما قسمتها بعضاً في بعض، لم يُجْبر الممتنع، ولو طلب قسمة كلّ قراح بانفراده أُجبر الآخر، وكذا الحبوب المختلفة.
ويقسّم القراح الواحد وإن اختلفت أشجار أقطاعه.
[١] ردٌّ على فتوى أبي حنيفة حيث ذهب إلى انّه يجبر إن كانت إحدى الدارين حجرةً للأُخرى. لاحظ العزيز شرح الوجيز للرافعي: ١٢ / ٥٥٤ .
[٢] قال فى مفتاح الكرامة: ١٠ / ٢٠٤: القرحان جمع كثرة، فإن كان بكسر الفاء، كان واحده «قُراح» بضمّ الفاء، كغلام وغِلمان، وغراب وغِربان فيكون مطّرداً، وإن كان بضمّ الفاء كان مفرده أيضاً بضمّها، لكنّه قليل غير مطّرد، كزُقاق وزُقان.
وقال الفقهاء: إنّ القراح الأرض الخالية من البناء والماء والشجر، لكنّ الشيخ في المبسوط صرّح بأنّ القراح ما يكون فيه أشجار. ولعلّه فى الأصل كما ذكروه، وصار عرفاً لما ذكر .