تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٢٠ - المطلب الثّاني في كيفية القسمة
الثالثة: قسمةُ الردّ، بأن يكون لهما عبدان قيمةُ أحدهما ستّةٌ والآخر عشرةٌ، فإذا ردّ أحدهما للآخر دينارين، استويا، لم يُجْبر أحدهما عليه، ولو طلب أحدهما أن يأخذ الأدونَ وخمس الأعلى ليتخلّص في أحد العبدين عن الشركة، فالأقرب أنّه لا يُجبر، لعدم انقطاع الشركة .
٦٥٩٤. الثاني : لو كانت لثلاثة دارٌ لأحدهم نصفُها، ولكلّ من الآخرين ربعُها، وإذا قسمت أرباعاً استضرّ الآخران، وإن قسّمت نصفين لم يستضرّ أحد، فطلب صاحب النصف القسمة، أُجبر كلٌّ من الآخرين، فيأخذ نصفَهُ، ويأخذ الآخران النّصفَ، يكوُن مشتركاً بينهما.
ويحتمل أن لا تجب الإجابةُ، لعدم فائدة القسمة في حقّهما، وهي تمييزُ حقِّ كلِّ واحد منهما.
٦٥٩٥. الثالث: لو كانت بينهما دارٌ ذاتُ علو وسفل، فطلب أحدهما قسمتها، بحيث تحصل لكلِّ منهما حصّتُهُ من العلو والسّفل بالتعديل وأمكن، أُجبر الممتنع، ولو حصل ضررٌ لم يجبر، ولو طلب قسمة السّفل بانفراده والعلو بانفراده، لم يُجْبر الآخرُ، وكذا لو طلب أخذ السّفل بانفراده والآخر لشريكه.
٦٥٩٦. الرابع: لو كان لهما دار كبيرة أو خان كبيرٌ، فطلب أحدهما قسمة ذلك ولا ضرر، أُجبر الممتنع على القسمة، ويفرد بعضُ المساكن عن بعض، وإن كثرت [١] المساكن .
ولو كان بينهما داران أو خانان، فطلب أحدهما جميع نصيبه في إحدى
[١] في «أ»: وإن كبرت .