تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢١٣ - القسم الثالث في الاختلاف في المواريث والوصايا والنسب
ولو أقام أحدهما دون الآخر، حكم لصاحب البيّنة والنسب بالفراش المنفرد والدّعوى المنفردة وبالفراش [١] المشترك والدّعوى المشتركة، ويقضى فيه بالبيّنة ومع عدمها بالقرعة ولا اعتبار بالقافة[٢] ولا يجوز الالحاق بمن يلحقه القيّاف .
٦٥٧٩. العاشر: لو شهد شاهدان أنّه أوصى لزيد بثلث ماله، وشهد ثالث أنّه أوصى لعمرو بثلث ماله، فالشاهدان أقوى ولا يعارضهما الشاهد واليمين، فيحكم لزيد بالثلث، وتقف وصيّة عمرو على الإجازة، وقد يلوح من كلام الشيخ في بعض المواضع التعارض بين الشاهدين والشاهد واليمين.[٣] فعلى هذا يحلف عمروٌ مع شاهده، ويُقرع بينهما إن جهل السابق، ويقسّم مع التقارن .
أمّا لو شهد الثالث بأنّه رجع عن وصيّته لزيد ووصّى لعمرو بثلثه، فإنّه لا تعارض بينهما، ويحلف عمروٌ مع شاهده، والفرقُ تقابل البيّنتين في الأُولى، فقدّمت الأقوى منهما وعدم التقابل في الثانية .
٦٥٨٠. الحادي عشر: لو ادّعى الورثةُ أنّ الميّت طلّق الزّوجة قبل موته، فأنكرت، فالقولُ قولُها مع اليمين، فإن اعترفت بالطلاق وانقضاء العدّة وادّعت أنّه راجعها، فالقولُ قولُ الورثة، وان اختلفوا في انقضاء العدّة فالقولُ قولُها في عدم الانقضاء .
٦٥٨١. الثّاني عشر: لو أقّر اثنان من أهل الحرب بنسب يوجب التوارث، ثبت
[١] في «ب»: والدعوى المنفردة بالفراش المشترك.
[٢] في «ب»: بالقيافة .
[٣] المبسوط: ٨ / ٢٥٣ ـ ٢٥٤ .