تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٠٤ - القسم الثاني في الاختلاف في العقود
ولو أقام كلٌ منهما بيّنةً بدعواه [١] تحقّق التعارض، وعمل بالقرعة مع تساوي البيّنتين عدداً وعدالةً .
٦٥٦٤. التّاسع: لو شهد اثنان على إقراره بألف لزيد، وشهد أحدهما أنّه قضاه، ثبت الإقرارُ، فإن حلف مع شاهد القضاء ثبت، وإلاّ حلف المقرّ له أنّه لم يقبضه، وثبت له الألف، وهل يكون ذلك تكذيباً لشاهده؟ فيه نظرٌ، الأقربُ أنّه تكذيبٌ.
فإن كان ذلك بعد الحكم بشهادته بالإقرار لم يؤثّر في ثبوت الإقرار، وإن كان قبل الحكم، فالوجهُ أنّه إن حلف مع الشاهد الآخر على دعواه بالإقرار ثبت، وإلاّ فلا .
ولو شهد أحدهما أنّ له عليه ألفاً، وشهد الآخر أنّه قضاه ألفاً، لم يثبت عليه الألف، لأنّ شاهد القضاء لم يشهد عليه بالألف إلاّ ضمناً، لأنّ شهادته تضمّنت أنّها كانت عليه، والشهادة لا تقبل الاّ صريحةً.
٦٥٦٥. العاشر: لو ادّعى عليه ألفاً قرضاً، فقال المدّعى عليه: لا يستحق عليّ شيئاً، فأقام بيّنةً بالقرض، وأقام المدّعى عليه بيّنةً بالقضاء لألف، ولم يعرف التاريخ، برئ بالقضاء، لأنّه لم يثبت عليه إلاّ ألفٌ واحدة ، وإنّما يكون القضاء لما عليه، فيصرف القضاء إلى الألف الثابتة .
أمّا لو قال: ما أقرضتني، ثمّ أقام بيّنةً بالقضاء، لم تقبل بينّتُهُ، لأنّه بإنكاره القرض تعيّن صرفها إلى قضاء غيره .
ولو شهدت بيّنةُ القضاء بقضاء الألف الّتي ادّعاها المدّعي، فالأقربُ أنّها لا تسمع، لأنّه مكذّب لبيّنته بإنكاره القرضَ، ولو لم ينكر القرض، إلاّ أنّ بيّنة القضاء
[١] في «أ»: ولو كان لكلّ منهما بيّنة بدعواه .