تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٠٣ - القسم الثاني في الاختلاف في العقود
للمشتري، ويرجع بنصف الثمن، فإن فسخ لتبعيض الصفقة، عُتِقَ كلُّهُ، وإن اختار الإمساكَ قُوِّم على البائع وسرى العتق إلى جميعه، لقيام البيّنة عليه بمباشرة العتق مختاراً، وقد ثبت العتق في نصفه بشهادتهما.
٦٥٦٠. الخامس: إذا ادّعى عيناً في يد زيد وأنّه اشتراها من عمرو بثمن نقده إيّاه، أو أنّ عمراً وهبه تلك الدار، لم تقبل بيّنتُهُ حتّى تشهد أنّ عمراً باعه إيّاها أو وهبها له وهي ملكه، أو تشهد أنّها ملك المدّعي اشتراها من عمرو، أو تشهد بأنّه باعها أو وهبها له وسلّمها إليه، فإنّ مجرّد الهبة والشراء لا يعارض اليد المعلومة، لأنّ الإنسان قد يبيع أو يهب ما لا يملك .
أمّا إذا شهدت بالملك للبائع، أو المشتري، أو بالتسليم، فإنّه يحكم به للمدّعي، لأنّهم شهدوا بتقديم اليد أو بالملك.
٦٥٦١. السّادس: لو كانت في يده صغيرةٌ فادّعى نكاحها لم يقبل إلا ببيّنة، ولا يخلّى بينه وبينها، ولو ادّعى رقيّتها قُبل .
٦٥٦٢. السّابع: لو ادّعى ملكَ عين وأقام بيّنةً (به) [١]، وادّعى آخرُ أنّه باعها منه أو وهبها إيّاه، أو وقفها عليه، أو ادّعت امرأته أنّه أصدقها إيّاها، وأقام بذلك، بيّنةً، قُضي له بها، لأنّ البيّنة المتأخّرة شهدت بأمر خفّي عن الأوّل .
ولو ادّعى ملكَ عين في يد الآخر، فادّعى المتشبثُ أنّها في يده منذ سنين، وأقام بيّنة، فهي لمدّعي الملك، لإمكان أن يكون ملك زيد في يد عمرو .
٦٥٦٣. الثّامن: لو ادّعى أنّه آجره الدّابة الّتي في يده، وادّعى آخر أنّه أودعه إيّاها ولا بيّنة، حكم لمن يصدّقه المتشبث .
[١] ما بين القوسين يوجد في «ب» .