تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٨٨ - القسم الأوّل في دعوى الأملاك
الملك لزيد منذ سنة، وشهدت الأُخرى لعمرو منذ سنتين، فالأقدمُ أولى على إشكال، وإن كانت المتأخرّة قد شهدت بالسبب أيضاً .
ولو كان السبق في جانب واليد في جانب، ففي ترجيح السبق إلى اليد أو التساوي نظرٌ.
وإذا شهدت البيّنة بملكك بالأمس، ولم تتعرّض للحال، لم تُسمع، وافتقر إلى أن تقول: وهو ملكه في الحال، أو لا أعلم له مزيلاً، ولو قال: لا أدري زال أم لا، لم يُقْبل .
ولو قال: أعتقد أنّه ملكه بمجرّد الاستصحاب، فالوجهُ القبولُ، ولو شهد بأنّه أقرّ له بالأمس، ثبت الإقرار واستصحب موجب الإقرار وإن لم يتعرّض الشاهد للملك في الحال.
ولو قال المدّعى عليه: كان ملكك بالأمس، فالأقربُ انتزاعُهُ من يده، وكذا لو قال الشاهد: هو ملكه بالأمس، اشتراه من المدّعى عليه بالأمس، أو أقرّ له المدّعى عليه بالأمس سمع .
ولو شهد أنّه كان في يد المدّعي بالأمس قُبِل، وجعل المدّعي صاحب يد.
ولو قال: كان ملكه بالأمس اشتراه من فلان غير صاحب اليد، لم يسمع مالم يضمّ إليه أنّه ملكه في الحال، فإنّ اشتراءه من فلان لا يكون حجّة على صاحب اليد، بخلاف مالو قال: اشتراه من صاحب اليد.
ولو قيل: إنّ البيّنة لو شهدت على الملك بالأمس، قُبِلَتْ وإن لم ينضمّ أنّه ملكه في الحال، كان وجهاً، كما لو شهدت على إقراره بالأمس.