تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٧٦ - النظر الرابع في اليمين مع الشاهد
ولو جاء الوارث الناكل بشاهد آخر فالأقرب وجوب إعادة الشهادة، لأنّها دعوى جديدة.
ولو ادّعى شخصان الوصيّة لهما، فحلف أحدهما مع الشاهد، والآخر غائب فحضر، افتقر إلى إعادة الشهادة، لأنّ ملكه منفصل، بخلاف حقوق الورثة، فإنّه إنّما ثبت [١] أوّلاً لشخص واحد وهو الميّت .
٦٥٢٣. التّاسع: لو حلف بعضهم مع الشاهد احتمل أخذ نصيب الغائب من يد المدّعى عليه، وعدمُهُ ولا شركة للغائب فيما أخذ الحاضر إن كانت الدّعوى دَيْناً، أمّا لو كانت عيناً وأخذ نصيبه منها بالشاهد واليمين، فإنّ الغائب إذا حضر وامتنع من اليمين، أخذ نصيبه ممّا أخذه، كما لو ادّعى الوارثان عيناً فأقرّ المتشبث لأحدهما فصالحه، كان للآخر الشركة.
ولو أقام أحدهم شاهدين انتزع نصيب المجنون والصّبي ونصيب الغائب إن كان عيناً، وفي الدّين في انتزاع نصيب الغائب، احتمالٌ .
٦٥٢٤. العاشر: لو ادّعى بعض الورثة انّ الميّت وقف عليهم ملكاً وعلى نسلهم، وأقاموا شاهداً واحداً، حلفوا معه، على ما اخترناه، من قبُول الشاهد واليمين في الوقف، ويُقضى لهم، فإن امتنعوا حكم بنصيب غيرهم ميراثاً للغير، وبنصيب المدعيين للوقف بالوقفيّة، لكن لا تسمع دعواهم في الوقف لو كان هناك دَيْنٌ مستوعب، ولو فضل بعد الدّين شيءٌ كان نصيب المدّعيين للوقف من الفاضل وقفاً، ونصيب الباقيين ميراثاً، وكذا ما يجب إخراجه من الوصايا.
[١] في «ب»: يثبت .