تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٧٤ - النظر الرابع في اليمين مع الشاهد
وأمّا الوقف فإن قلنا بانتقاله إلى الموقوف عليه، ثبت بالشاهد واليمين، وهو الأقربُ، وإلاّ فلا .
٦٥١٦. الثاني : لا يجوز له أن يحلف مع الشاهد إلاّ مع العلم، ولا يخلد[١] إلى قول الشاهد وإن كان ثقة .
٦٥١٧. الثالث: كلّ موضع قُبِلَ فيه الشاهد واليمين، فإنّه لا فرق فيه بين المدّعي المسلم، والكافر، والفاسق، والعدل، والرّجل، والمرأة .
٦٥١٨. الرابع: لو ادّعى السرقة وأقام شاهداً، جاز أن يحلف معه لغرم المال، لا للحدّ .
ولو ادّعى أنّه رمى سهماً عمداً فقتل أخاه، ثمّ نفذ إلى أخيه الآخر فقتله خطأً، وأقام شاهداً، حلف لثبوت [٢] الدّية في الخطأ، ولا يثبت العمد باليمين مع الشاهد .
٦٥١٩. الخامس: يشترط في اليمين مع الشاهد ما يشترط في الأيمان من كمال الحالف، وتولّي اليمين الحاكم عن المتنازعين، ومطابقتها للدعوى، ويشترط زيادةً على ما تقدم شهادةُ الشَاهد أوّلاً وثبوت عدالته، ثمّ اليمين بعد ذلك، فلو بدأ باليمين قبل شهادة الشاهد أو قبل التعديل، لم يعتدّ بها، وافتقر إلى إعادتها بعد الشهادة والتزكية .
٦٥٢٠. السّادس: الأقربُ أنّ القضاء يتمّ بالشاهد واليمين لا بأحدهما منفرداً، فلو رجع الشاهد غرم النصف، ويقرب من هذا البحث في التزكية لو رجع
[١] في مجمع البحرين: أخلد إلى الدنيا: ركن إليها ولزمها .
[٢] في «ب»: ليثبت .