تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٧١ - النظر الثالث في المحلوف عليه
ولو كان الحاكم يرى الشفعة مع الكثرة، والحالف لا يرى ذلك، لم يكن له أن يحلف عند الحاكم على نفي اللزوم بتأويل اعتقاد نفسه، بل إذا ألزمه القاضي صار لازماً ظاهراً، وعليه تحليفه، وهل يلزمه باطناً؟ فيه نظرٌ، والأقربُ أنّه إن كان مجتهداً لم يلزمه، وإن كان مقلّداً ألزمه .
٦٥١١. الرابع: فائدة اليمين قطع المنازعة لا إبراء الذمّة في نفس الأمر، ولا يستبيح الحالف ما حلف عليه إذا كان مبطلاً .
٦٥١٢. الخامس: لو قال المدّعي: كذب شهودي، بطلت البيّنة، وهل تبطل الدّعوى؟ فيه نظرٌ، ينشأ من عدم استلزام الإخبار بكذب الشهود الإخبارَ بكذبه في دعواه، لاحتمال إرادته أنّهم قالوا من غير علم، وهو الوجهُ، فإذا قلنا لا تبطل دعواه لو ادّعى عليه الخصم إقرارَه بكذب الشهود وأقام شاهداً، لم يكن له أن يحلف معه، إذ ليس مضمونُهُ إثبات المال بل الطعن في الشهود، وإن قلنا بالأضعف، وهو إسقاط الدّعوى، كان له أن يحلف، لأنّ المقصود إبطال الدّعوى .
ولو امتنع المنكر عن الحلف، وقال حلّفني مرّةً في هذه الواقعة، فيحلف على أنّه ما حلّفني، ففي لزوم ذلك إشكال، نعم لو أقام بيّنةً سمعت، فإن قلنا بالقبول لو ادّعى المدّعي أنّه حلّفني مرّةً على أنّي ما حلفته، فيحلف على أنّه ما حلّفني، احتمل عدم الإجابة، لأدائه إلى التّسلسل.
٦٥١٣. السّادس: لو ادّعى صاحبُ النصاب إبدالَهُ في أثناء الحول أو إخراج الزّكاة أو النقصان المحتمل في الخرص، قُبِلَ من غير يمين، وكذا لو ادّعى الذّميّ الإسلام قَبْلَ الحول .