تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٦٧ - النظر الثاني في الحالف
من الأسباب، ثمّ غسله وأمر الأخرس أن يشربه، فامتنع فألزمه الدَّيْنَ»[١] .
وهذه الرواية قضيّة في عين فلا تُعْدى، وإنّما العمل على الإشارة .
٦٤٩٩. السّادس: لا ينبغي للحاكم أن يحلف أحداً إلاّ في مجلس حكمه إلاّ حقّ المعذور، كالمريض، والعاجز، والمرأة المخدّرة، فيستحلف الحاكم من ينوب عنه في الاستحلاف .
وللحاكم حبسُ المرأة إذا توجّه عليها الحقُّ وامتنعَتْ مِن أدائه، كما له حبسُ الرّجال.
٦٥٠٠. السّابع: شرط اليمين: أن يطابق الإنكار، وان يقع بعد عرض القاضي، وأن يكون القاضي المتولّي للإحلاف عن المتخاصمين .
النظر الثاني: في الحالف
وفيه ستّة مباحث :
٦٥٠١. الأوّل : يشترط فيه البلوغُ وكمالُ العقل والاختيارُ والقصدُ، وأن يتوجّه عليه دعوى صحيحة في حقّه، فلا يمين في الحدود، إذ لا مدّعي لها، وقال الشيخ (رحمه الله): لو قذفه بالزنا ولا بيّنة، فإن ادّعاه جاز أن يحلف ليثبت الحدّ على القاذف[٢] وفيه نظرٌ، إذ لا يمين في حدٍّ.
[١] صحّحنا الحديث على التهذيب: ٦ / ٣١٩، برقم ٨٧٩ ; والفقيه: ٣ / ٦٥، برقم ٢١٨ ; ولاحظ الوسائل: ١٨ / ٢٢٢، الباب ٣٣ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١ .
[٢] المبسوط: ٨ / ٢١٥ ـ ٢١٦ .