تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٦٣ - المطلب الثاني في الجواب وهو إمّا إقرار أو إنكار أو سكوت
بالإقرار، فإن أقرّ للغائب بعد تصديق المدّعي، لم يغرم للمدّعي، لأنّ رجوعه إلى الغائب بالبيّنة لا بالإقرار .
ولو أقرّ لمجهول ولم يعيّنه، لم تندفع الخصومة عنه، بل يطالب بالبيان أو يحلف، فإن نكل حلف المدّعي وأخذه.
ولو أقرّ لصبيّ أو مجنون، فالخصم وليّهما، ولا يحلف الوليّ، بل يطالب المدّعي بالبيّنة أو يؤخّر إلى البلوغ والرشد، ثم يحلف الصبيّ والمجنون، وكذا لو قال: هو وقف على الفقراء، اندفعت الحكومة عنه، ولم ينجع إلاّ بالبيّنة، إذ لا يمكن تحليف المنسوب إليه، نعم للمدّعي إحلافه للغرم .
٦٤٩٢. الرابع: لو خرج المبيع مستحقّاً بالبيّنة، فللمشتري الرجوعُ على البائع بالثمن، فإن صرّح في نزاع المدّعي بأنّه كان ملك البائع، فالوجه عدم الرّجوع، لاعترافه بكذب المدّعي وأنّه ظالم، ويحتمل الرجوع إن قال: إنّما قلت ذلك على رسم الخصومة، أمّا لو قال: إنّه ملكي، ثمّ قال اسندت ذلك إلى الشراء من البائع، فالأقربُ هنا الرجوع.
ولو ضّم إليه ادّعاء الملكيّة للبائع ، فكالأوّل.
ولو أقام بيّنةً بجارية فأحبلها ، ثمّ كذّب نفسه، فالولد حرٌّ، وعليه قيمته لمولاه، وعليه مهر الجارية.
وأمّا الجارية فيحتمل دفعها إلى الأوّل ، ودفع القيمة ، لثبوت حكم الاستيلاد لها.
٦٤٩٣. الخامس: إذا ادّعى على العبد، فالغريم مولاه، سواء ادّعى مالاً أو جنايةً.