تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٥٦ - المطلب الأوّل في الدعوى
ولو ادّعى البيع افتقر إلى أن يقول: ويلزمه التسليم إليّ، لجواز الخيار، فيحلف المنكر أنّه لا يلزمه التسليم .
٦٤٨٢. الرابع: لو قامت عليه البيّنة بملك أو حقٍّ، فليس له أن يُحْلِفَ المدّعي مع البيّنة مالم يقدّم دعوىً صحيحةً، كبيع أو إبراء.
ولو ادّعى فسقَ الشهود، وعلم الخصم به، أو فسق الحاكم الّذي حكم عليه، ففي السماع تردّد، ينشأ من أنّه ليس حقاً لازماً، ولا يثبت بالنكول ولا اليمين المردودة، ولأنّه يثير فساداً. ومن أنّه ينتفع به في حقّ لازم، كما لو قذف ميّتاً وطلب الوارث الحدَّ، فادّعى علمه بزناه.
ولو ادّعى الإقرار، ففي تحليف منكره إشكالٌ ينشأ من أنّ الإقرار لا يُثْبِتُ حقّاً في نفس الأمر، بل يُقْضى به ظاهراً، وليس الإقرار عينَ الحقّ، وكذا لو قال بعد قيام البيّنة قد أقرّ لي بهذا، وكذا لو توجّه اليمين على المدّعى عليه، فقال قد حلّفني عليه مرّةً، وأراد أن يحلفه عليه، ففي سماع هذه الدعاوى إشكالٌ.
ولا تسمع الدّعوى على القاضي والشاهد بالكذب، لما في ذلك من الفساد العظيم .
٦٤٨٣. الخامس: لو قال المنكر بعد قيام البيّنة: أمهلوني فلي بيّنةٌ رافعة حتّى أحضرها، أجّل ثلاثة أيّام .
ولو قال: أبرأني عن الحقّ، فحلفوه سُمِع، وأحلف المدّعي على عدم الإبراء قبل الاستيفاء.
ولو قال: أبرأني عن الدعوى لم تُسمع .