تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٤٩ - الفصل الخامس في القضاء على الغائب
وكانت الشهادة بوصف تحتمل المشاركة فيه غالباً، فالقولُ قولُه مع اليمين إلاّ أن يقيم المدّعي البيّنة أنّه الغريم .
وإن كان الوصف ممّا تندر المشاركةُ فيه، لم يلتفت إلى إنكاره.
ولو ادّعى أنّ في البلد من يشاركه في الوصف أو في الاسم والنسب، كُلِّفَ بيانَهُ، فإن كان حيّاً كُلِّف إحضارهُ ويسأل، فإن اعترف أنّه الغريم أُلزم وأُطلق الأوّلُ، وإن أنكر وقف الحكم حتّى يظهر، إمّا بأن يحضر الشهود ويشهدون على العين، أو بأن يذكروا مزيّةً لأحدهما يتميّز بها عن صاحبه .
وإن كان المساوي[١] ميّتاً، فإن دلّت الحال على براءته بأن يقادم عهد موته عن الواقعة أو عن الغريم، ألزم الأوّل، وإن اشتبه، أخّر الحكم حتّى يظهر.
٦٤٧٧. السّابع: المحكوم به إذا كان غائباً، فإن كان دَيْناً، ميّزه بالقدر والجنس، وإن كان عقاراً ميّزه بالحدّ، أمّا ما عداهما من الأقمشة والرقيق والحيوان، احتمل الحكمُ على عينه بعد تمييزه بالصّفات النادرة الاشتراك، خصوصاً إذا عسر اجتماعها كالمحكوم عليه .
واحتمل تعلُّقُ الحكم بالقيمة، فلا يجب ذكر الصفات.
ويحتمل عدمُ الحكم، بل يسمع البيّنة ويكتب إلى القاضي الآخر ليسلّم العبد الموصوف إليه ليحمله إلى بلد الشهود ليعيّنوه بالإشارة .
ولا يجب على سيّد العبد ذلك بل يكلّف المدّعي إحضار الشهود
[١] المراد من المساوي: من يشاركه في الوصف أو في الاسم والنّسب .