تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٤٥ - الفصل الرّابع في كيفيّة الحكم
فلم يحلف، وردّ اليمين على المدّعي ، لزم المدّعي الحلف ، فإن حلف ثبت حقُّهُ ، وإن نكل سقطت دعواه .
وإن نكل المنكر فلم يحلف ولم يردّ، قال له الحاكم: إن حَلَفْتَ ، وإلاّ جعلتك ناكلاً ، ثلاث مرّات، استظهاراً لا وجوباً، فإن حلف برئ، وإن ردّ فكذلك .
وإن بقي على النكول قيل: يقضي عليه بالنكول [١] وقيل: يردّ اليمين على المدّعي ، فإن حلف ثبت حقّه وإن امتنع سقط [٢] وهو الأقوى .
ولو بذل المنكر اليمين بعد النكول، لم يلتفت إليه .
٦٤٦٩. السّادس: لو قال المدّعي عند سؤال الحاكم له، ألك بيّنةٌ؟: نعم ، جاز للحاكم أن يقول له: احضرها، فإذا حضرت لم يسألها الحاكم عن شيء ما لم يلتمس المدّعي ، ومع الإقامة لا يحكم إلاّ بسؤال المدّعي وإن عرف العدالة، وبعد أن يسأل المنكر عن الجرح، فإن قال: نعم، وسأل الإنظار في إثباته ، أنظره ثلاثة أيّام، فإن أقام بينّةً بالجرح سقطت البيّنة، وعادت المنازعة، وإن تعذّر الجرح، حكم بعد سؤال المدّعي.
ولا يستحلف المدّعي مع البيّنة إلاّ أن تكون الشهادة على ميّت، فيستحلف على بقاء الحقّ في ذمّته استظهاراً ، والأقربُ أنّ الصبيّ والمجنون والغائب كذلك.
[١] ذهب إليه المفيد في المقنعة: ٧٢٤ ، والشيخ في النهاية: ٣٤٠ .
[٢] وهو خيرة الشيخ في المبسوط: ٨ / ١٥٩ ; والخلاف: ٦ / ٢٩٠ ، المسألة ٣٨ من كتاب الشهادات والقاضي في المهذّب: ٥٨٥ ـ ٥٨٦ .