تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٣٣ - الفصل الثالث في وظائف الحكم
لي وعليّ ، فإنّ العدل قد لا تُقْبل شهادته لغفلته، ولا يكفي أن يقول: لا أعلم منه إلاّ الخير.
وتقبل تزكيةُ الأب لولده وبالعكس، وهل يُقْبل جرحُ الولد للوالد؟ الأقربُ العدمُ.
٦٤٥٣. العاشر: ليس للشاهد أن يشهد بالجرح إلاّ بعد المشاهدة لسبب الفسق[١] أو أن يشيع ذلك بين الناس شياعاً موجباً للعلم، ولا يكفي الظنّ في ذلك وإن كثر المخبرون.
أمّا العدالة فيكفي فيها غلبةُ الظّنّ بانتفاء أسباب الجرح المستندة إلى تأكد الصّحبة وكثرة الملازمة والمعاملة.
ومع ثبوت العدالة يحكم بالاستمرار عليها إلى أن يظهر المنافي، وقيل [٢]: إن مضت مدّةٌ يمكن تغيّره فيها ، جدّد البحث عنه، ولا تقدير للمدّة بل بحسب ما يراه الحاكم .
٦٤٥٤. الحادي عشر: لو اختلف الشهودُ في الجرح والتعديل ، حكم بالجرح، لأنّ سببه قد يخفى عن الآخرين.
ولو تعارضت البيّنتان فيهما، قال في الخلاف: يقف الحاكم عن الحكم[٣].
[١] في «أ»: بسبب الفسق .
[٢] القائل هو بعض العامّة على ما صرّح عليه في الجواهر . لاحظ جواهر الكلام: ٤٠ / ١٢٦ .
[٣] الخلاف: ٦ / ٢١٩ ، المسألة ١٢ من كتاب آداب القضاء .