تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١١٨ - الفصل الأوّل في التولية والعزل
المطلق، والموت، والنكاح، والوقف، والعتق، ولا تثبت الولاية بدون هذين الشيئين، ولا يجب على أهل البلد قبول قوله المجّرد عن أحدهما، وإن شهدت له الأمارات المفيدة للظنّ.
٦٤٣٠. الخامس عشر: إذا حدث بالقاضي ما يمنع الانعقاد، انعزل وإن لم يشهد الإمام بعزله، كالجنون والفسق والنسيان، ولو جنّ ثمّ أفاق لم تعد ولايته، ولا ينعزل بالسهو السّريع زوالُهُ مع تمكّنه من الضبط، ولو حكم من عرض له المانع لم ينفذ حكمه، وإن لم يعزله الإمام .
ولو لم يحدث به مانعٌ لكن رأى الإمام تولية غيره أولى، أو كان عزله مصلحةً، كان له عزله تحصيلاً للمصلحة الزائدة، ولو لم يكن هناك مصلحة زائدة، ولا حضر من هو أولى منه، ففي جوار عزله اقتراحاً نظرٌ، أقربُهُ الجوازُ، لأنّها ولاية تثبت بنظر الإمام، فيتّبع [١] اختيار المنوب .
ولو حصلت ريبةٌ عند الإمام من القاضي، جاز له عزله وكفاه غلبة الظنّ في ذلك .
وكلّ موضع يجُوز عزله مع جواز إبقائه، هل ينعزل بالعزل أو يتوقّف على سماعه؟ الأقربُ الثاني، لما فيه من الضرر.
ولو كتب إليه: إذا قرأتَ كتابي هذا، فأنت معزولٌ، انعزل مع قراءته أو القراءة عليه .
٦٤٣١. السّادس عشر: إذا مات الإمام انعزل القضاة أجمع، وهو أحد قولي
[١] في «ب»: فينبغي .