تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١١٦ - الفصل الأوّل في التولية والعزل
يفعل ذلك لأجل الحكم ، فتحرم ، وإن كانت ممّن لا عادة له بالإهداء فالوجه تحريمها، لأنّه كالرشوة.
٦٤٢٢. السابع: إذا وُجد اثنان متساويان في الشرائط، تخيّر الإمامُ في نصب أيّهما شاء، إن تساويا في الفضيلة، ولو تفاوتا فيها بأن يكون أحدهما أفضل من صاحبه أو أزهد منه، فالوجهُ وجوبُ تقديم الفاضل على المفضول، ويحتمل جواز تقديم المفضول، لأن نقصه ينجبر بنظر الإمام بخلاف الرئاسة العامّة .
٦٤٢٣. الثامن: إذا أذن الإمام له في الاستخلاف جاز، وإن منعه لم يجز له الاستنابة ، وإن أطلق ، فإن كان هناك أمارةٌ تدلّ على تسويغ الاستنابة جازت، وإلاّ فلا ، كما لو اتّسعت الولاية، والعادة قاضية بكثرة النواب فيها وعجزت اليدُ الواحدةُ عنها.
٦٤٢٤. التاسع: ولاية القضاء تتجزّأ (فيه)[١] فلو استنابه في الحكم بين الرجال خاصّةً، لم يكن له الحكم بين النساء، ولا بينهنّ وبين الرجال، وبالعكس، وكذا لو استنابه في القضاء في الأموال دون النفوس ، أو بالعكس ، لم تعمّ الولاية، ولو استثنى شخصاً عن ولايته سقطت عنه .
٦٤٢٥. العاشر: يجوز نصب قاضيين في بلد واحد، بأن يخص كلّ واحد منهما بطرف، ولو أثبت لكلّ واحد منهما الاستقلالَ في جميع البلد، فالأقربُ الجوازُ ، ولو نصبهما على أن لا يستقلّ أحدهما دون الآخر ، لم يجز، لكثرة الاختلاف في الاجتهاد ، فيؤدّي إلى بقاء الخصومات .
[١] ما بين القوسين يوجد في «أ».