تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١١٣ - الفصل الأوّل في التولية والعزل
عليّ (عليه السلام)انّه قال: «لا ينبغي أن يكون القاضي قاضياً حتّى يكون فيه خمس خصال: عفيف ، حليم ، عالم بما كان قبله، يستشير ذوي الألباب ، لا يخاف في الله لومةَ لائم».[١]
ويجوز له أن يحضر الولائم ، لما فيها من الترغيب ، فإن كثرت ولم يتمكّن من الجميع ترك الجميع، ولا يخصّص أحداً بالحضور إلاّ أن يكون في أحدها [٢] ما يمنعه كالمنكر أو يكون بعيداً .
وله عيادة المرضى ، وشهادة الجنائز، وإيتان القادم، وزيارة الإخوان والصالحين .
٦٤٢٠. الخامس: لا تجوز الولاية إلاّ من الإمام المعصوم أو من فوّض إليه الإمام، ثمّ الإمام إن كان ظاهراً كان أمر التولية إليه ، ولا يجوز لغيره تولية أحد القضاءَ إلاّ بإذنه .
ولو استقضى أهل البلد قاضياً وتحاكموا إليه لم ينفذ حكمه، ولم تثبت ولايته، ولو تراضى خصمان بواحد من الرعيّة وترافعا إليه فحكم ، لم يلزمهما الحكم، وإن كان غائباً نفذ قضاء الفقيه المأمون من فقهاء أهل البيت(عليهم السلام)الجامع لشرائط الفتوى ، لقول الصادق (عليه السلام):
«فاجعلوهُ قاضياً فإنّي قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه »[٣].
[١] نقله البهوتي في كشّاف القناع: ٦ / ٣١٠ ـ باب آداب القاضي ـ و ابن قدامة في المغني: ١١ / ٣٨٥ ، والشرح الكبير: ١١ / ٣٧٥ و ٣٩٤ .
[٢] الضمير يرجع إلى «الولائم» .
[٣] الوسائل: ١٨ / ٤ ، الباب ١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٥ .