تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٠٧ - المقدّمة في جواز القضاء وأهميّته
وَرِعاً عن محارم الله ، زاهداً في الدنيا، متوفّراً على الأعمال الصالحة، مجتنباً للذُّنوب والسّيّئات ، شديدَ الحذر من الهوى ، حريصاً على التقوى ، هذه عبارة الشيخين رحمهما الله [١] .
وروى عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)قال :
« من جعل قاضياً فقد ذبح بغير سكين»[٢].
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام):
«القضاة أربعةٌ ثلاثة منهم في النّار وواحد في الجنّة ، قاض قضى بالباطل وهو يعلم أنّه باطل، فهو في النار، وقاض قضى بالباطل وهو لا يعلم أنّه باطل ، فهو في النّار ، وقاض قضى بالحقّ وهو لا يعلم أنّه حقّ ، فهو في النار، وقاض قضى بالحقّ وهو يعلم أنّه حقّ فهو في الجنّة ».[٣]
وقال الصادق (عليه السلام):
«الحكم حكمان: حكم الله عزّ وجلّ ، وحكم أهل الجاهليّة; فمن أخطأ حكم الله عزّ وجلّ حكم بحكم أهل الجاهليّة ، ومن حكم بدرهمين بغير ما أنزل الله عزّ وجلّ فقد كفر بالله تعالى» .[٤]
[١] المقنعة: ٧٢١ ، والنهاية: ٣٣٧ .
[٢] الوسائل: ١٨ / ٨ ، الباب ٣ من أبواب صفات القاضي الحديث ٨ .
[٣] نقله المفيد في المقنعة عن أمير المؤمنين (عليه السلام)ونقله في الوسائل عن أبي عبد الله (عليه السلام) .لاحظ المقنعة: ٧٢٢ ; الوسائل: ١٨ / ١١ الباب ٤ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٦ .
[٤] الوسائل: ١٨ / ١٨ ، الباب ٥ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٦ .