تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٠٤ - الفصل السادس في مباحث تتعلّق بأنكحة المماليك
٥٠٦٦ . الثاني: إن كان الأبوان رقّاً فالولد للمولى، فإن كان مولاهما واحداً فالولد له، وإلاّ كان لهما بالسويّة، سواء شرطا الملك[١] أو أطلقا، ولو اشترطه أحدهما أو شرط زيادة فيه لزم.
ولو كان أحدهما حرّاً، تبعه الولدُ، سواء الحرُّ الأبَ أو الأُمَّ إلاّ أن يشترط المولى رقّ الولد، فيلزم.
٥٠٦٧ . الثالث: لو تزوّج الحرُّ أمةً من غير إذن المالك، ووطئها قبل الإجازة مع العلم بالتحريم، كان عليه الحدّ، فإن كانت عالمةً، فلا مهر لها، وإلاّ ثبت المهر للمولى، والولد رقّ له، ولو كان الزّوجُ جاهلاً، أو حصلت له شبهةٌ، سقط الحدّ دون المهر، وانعقد الولدُ حرّاً، وعلى الأب قيمته يوم سقوطه حيّاً لمولاه، وكذا لو عقد عليها بمجرّد دعواها الحرّيّةَ، فيلزمه المهرُ وقيل: عُشْر قيمِتها مع البكارة ونصفه مع الثيبوبة[٢] ولو كان دفع إليها مهراً، استعاد ما وجد منه، وكان الولدُ رقاً، وعلى الزّوج فكّهم [٣] بالقيمة، ويجب على المولى دفعهم إليه، ولو لم يكن له مال سعى في قيمتهم، وإن امتنع قيل: وجب على الإمام أن يفديهم من سهم الرقاب[٤].
٥٠٦٨ . الرابع: إذا تزوّج العبدُ حرّةً على أنّه حرٌّ، ثمّ بانَ أنّه عبدٌ، وكان مأذوناً له في التزويج، تخيّرت المرأة بين الفسخ والإمضاء، فإن فَسَخَتْهُ قبل الدخول،
[١] في «ب»: شرطا ذلك.
[٢] اختاره الشيخ في النهاية: ٤٧٧ .
[٣] يرجع الضمير إلى «الولد» باعتبار إرادة الجنس الشامل للجمع. وفي النهاية: ٤٧٧ : كان أولاده رقّاً لمولاها ويجب عليه أن يعطيهم إيّاه بالقيمة، وعلى الأب أن يعطيه قيمتهم.
[٤] ذهب إليه الشيخ في النهاية: ٤٧٧ .