تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٨٩ - الفصل الثاني في إسلام أحد الزوجين
٥٠٣٦ . الحادي عشر: لو أسلم عن حرّة وأربع زوجات إماء، فأسلم الإماء معه ثمّ أُعتقن وتأخّرت الحرّةُ قال الشيخ: لم يكن له اختيار الإماء قبل العتق، لتمسّكه بالحرّة، ولا بعده، لأنّ وقت الاختيار وقت اجتماع إسلامه واسلامهنّ وهنّ حينئذ إماء [١] فإن لم يختر وأسلمت الحرّة في العدّة ، ثبت نكاحُها، وانفسخ نكاحهنّ، إلاّ أن تخيّر فله أن يختار اثنتين، وإن لم تسلم اختار اثنتين من الإماء لا أزيد، لأنّ المراعى وقت ملك الاختيار ـ وهنّ حينئذ إماء ـ لا وقت وجوده.
ولو خالف واختار، فإن أسلمت الحرّةُ في العدّة، انفسخ نكاحُ البواقي والّتي اختارها، إلا أن تخيّر الحرّة، وإن لم تسلم ففي صحّة نكاح الاثنتين اللتين اختارهما احتمال.
أما لو أعتقن قبل إسلام الزّوج وإسلامهنّ، ثم أسلم وأسلمن، أو بعد إسلامه قبل إسلامهنّ، ثمّ أسلمن ، كان له أن يختار أربعاً ، لأنّ حالة الاختيار حالة اجتماع إسلامه وإسلامهنّ، فإن اختارهنّ، انفسخ نكاحُ الحرّة باختياره إن أسلمت في العدّة، وباختلاف الدين إن لم تسلم ، وإن أخّر الاختيار حتّى تسلم الخامسة قال الشيخ: كان له ذلك[٢] ويحتمل إلزامه باختيار ثلاث منهنّ وتأخير اختيار الرابعة، لينظر حال الخامسة، إذ يلزمه نكاح ثلاث منهنّ، فلا معنى لتأخير الثلاث الأُخر، فإن أسلمت في العدّة ، تخيّر بينها وبين الرابعة، وإن انقضت عن الشرك ، ثبت عقدُ الأربع.
٥٠٣٧ . الثاني عشر: لو أسلم العبد عن أمتين وأربع حرائر ، فأسلمن، كان له أن يختار أمتين وحرّةً، أو حرّتين ، وليس للأمتين أن تختارا فراقه،
[١] المبسوط: ٤ / ٢٢٥ .
[٢] المبسوط: ٤ / ٢٢٦ .