تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٠٦ - المحاباة في التزويج
قضاؤه ، ولا سبيل للغرماء عليه، وإن لم يف فكذلك، لأنّه أدّى واجباً فصار كما لو اشترى بثمن المثل.
ولو اعتق المريض تبرعاً، ثمّ أقّر بدين مستوعب، ففي صحّة العتق نظر.
٤٨٨٦ . السابع والعشرون: العطايا المنجزة تشترك مع الوصيّة في أحكام أربعة:
أحدها: أنّها تخرج من الثلث على ما اخترناه، ويقف نفوذها فيما زاد عليه على الإجازة .
الثاني: أنّ فضلها أنقص من فضل الصدقة في حال الصحّة.
الثالث: أنّ خروجها من الثلث يعتبر حال الموت لا قبله ولا بعده.
الرابع: أنّها إذا اجتمعت العطايا قدّم الأوّل منها فالأوّل، كالوصيّة.
وتفارقها في أحكام خمسة:
الأوّل: أنّها لازمة في حقّ المعطي، ليس له الرجوع فيها، وإن كثرت.
الثاني: أنّ قبولها على الفور في حياة المعطي، وكذا ردّها ، بخلاف الوصيّة، فإنّه لا حكم لقبولها ولا ردّها إلاّ بعد الموت.
الثالث: أنّ العطية تفتقر إلى شروطها المعتبرة في الصحّة ، من العلم بالقدر في البيع، وعدم التعليق على شرط في العتق، وغير ذلك من الأحكام ، بخلاف الوصيّة.
الرابع: أنّ المرض إن اتصل بالوفاة، خرجت من الثلث، وإن برأ منه، ثمّ مات خرجت من الأصل، والوصيّة تخرج من الثلث مطلقاً.