تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٧٤ - الفصل الخامس في الموصى له
ولو أوصى أن يُشترى بثلث ماله عبيدٌ ويُعتقوا اشتري ثلاثة، فإن وُجدَ اثنان وبعض الثالث خاصّة، قال الشيخ: يُشترى اثنان ويعتقان ويعطيان الفاضل[١] ولو قيل: بشراء بعض الثالث، كان وجهاً .
٤٨٢٥ . الثامن والعشرون: إذا قال: اُعطوا فلاناً كذا، ولم يبيّن ما يعمل به فلان، صرف إليه يعمل به ما شاء.
٤٨٢٦ . التاسع والعشرون : إذا أوصى بثلثه في البر ، صرف في كلّ ما يتقرب به إلى الله تعالى، كإصلاح طريق، وفك أسير، وإعتاق رقبة، ولا تجب قسمته أثلاثاً في الغزو وصدقة القرابة والحج.
ولو قال: ضع ثلثي حيث يريد الله، جاز صرفهُ أيضاً في كل قربة ، ولا يختص بالفقراء والمساكين.
ولو أوصى بفرس في سبيل الله وألف درهم ينفق عليه، فمات الفرس، فالأقرب عود الألف إلى الورثة، وإن أنفق البعض ثم ماتت، عاد الباقي إلى الورثة.
٤٨٢٧ . الثلاثون: إذا قال: يخدم عبدي فلاناً سنةً ثم هو حرٌّ، صحّت الوصيّة بالخدمة والحرية، فإن قال الموصى له بالخدمة: لا أقبل، أو قد وهبت الخدمة له، فالأقرب أنّه لا يقع العتق في الحال بل بعد السنة .
٤٨٢٨ . الواحد والثلاثون: إذا مات الموصى له قبل الموصي ، فإن رجع الموصي ، بطلت الوصية إجماعاً، وإن مات ولم يرجع، قيل: بطلت أيضاً ، وقيل: يكون الموصى به لورثة الموصى له، فإن لم يخلِّف أحداً كان لورثة الموصي[٢] وهو الأقوى.
[١] الخلاف: ٤ / ١٤٥ ، المسألة ١٦، من كتاب الوصايا.
[٢] ذهب إليه الشيخ المفيد (قدس سره) في المقنعة : ٦٧٧ ، ولاحظ الأقوال حول المسألة في المختلف: ٦ / ٣٦٤.