تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٨٤ - الفصل الثاني في الأحكام
التصرف مانع من الرجوع فلا بحث، وإلاّ كان له الرجوع ، سواء تصرف الثالث أو لا، وإن رهنه المتّهب ، أو كاتبه ، وقلنا التصرف غير مانع من الرجوع ففي الرجوع هنا إشكال، أمّا لو انفسخت الكتابة، أو انفكّ الرهن ، فإنّه يجوز الرجوع على ذلك التقدير، ولو باعه الموهوب له ثمّ عاد إليه ، ففي جواز الرجوع إشكال أقوى من الأوّل.
٤٦٣٢ . السادس عشر: إذا حجر الحاكم على الموهوب له، وكان ممن يصحّ الرجوع عليه، فالأقوى أنّ للمالك استعادة العين، ولا يشاركه الغرماء، ولو باعها ثمّ اشتراها بثمن مؤجّل وأفلس به، وسوّغنا الرجوع بعد البيع، فالأقرب أنّ البائع أحق من الواهب.
٤٦٣٣ . السابع عشر: إذا جنى الموهوب وتعلّقت الجناية برقبته ، وأراد الواهب الرجوع فيه، فالأقرب جواز الرجوع ، لكن لا يسقط حقّ المجني عليه، بل له الاقتصاص منه وتملّكه إن شاء، ولا يرجع الواهب على المتّهب بأرش وغيره. ولو أخذه [١] المجني عليه لم يكن للواهب حينئذ الرجوع فيه، ولو بذل أرش الجناية ليرجع في العين، ففي وجوب إجابته إلى ذلك نظر.
أمّا لو رهنه المتّهب فاراد الواهب الرجوع في العين وسوّغناه مع التصرف ، لم يكن له ذلك هنا، فلو طلب فكّه ببذل الدّين ليرجع فيه، فالأقرب إجابته إلى ذلك على إشكال.
٤٦٣٤ . الثامن عشر: إذا وطئ الموهوب له الجارية الموهوبة، وسوّغنا الرجوع مع التصرّف، جاز الرّجوع ، ولا يلزم الواطئ المهر، ولو حبلت ففي
[١] في «أ»: ولو أفسده .