تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٣٩ - النظر الثاني في الأحكام
٤٥٢٤ . الرابع والعشرون: إذا باع الشريكان سلعة بينهما صفقةً بثمن ، فلكل منهما مطالبة المشتري بحصّته [١] فإن استوفاه أحدهما شاركه صاحبُه فيه ، وكان الباقي بينهما .
٤٥٢٥ . الخامس والعشرون: كلّ ما تتساوى أجزاؤه ولا ضرر في قسمته ، تجب قسمته مع طلب بعض الشركاء ، ويجبر الممتنع . وغير متساوي الأجزاء إذا لم يكن في قسمته ضرر، كانت جائزة، لكن لا يجبر الممتنع عليها، كدارين يطلب أحدهما إحداهما والآخر الأُخرى، أو كدار يطلب أحدهما علوها والآخر سفلها، أو تتضمّن القسمة ردَّ مال من أحدهما ليجبر به حصّة الآخر ، وما تتضمّن قسمتُهُ الضّرر كالجوهرة[٢]والحجر الواحد، والحمامات ، لا تجوز قسمتها ، وإن رضى بها الشركة.
ولو كان بين اثنين وقفٌ لم تجز قسمته بينهما، ولو كانت حصّة أحدهما طلقاً جاز قسمتها مع الوقف .
والقسمة تقتضي التمييز وليست بيعاً، وإنّما تصحّ مع اتّفاق الشركاء وتكون بتعديل السهام والقرعة ، ولو طلب أحد الشركاء التمييز لم يجبر الباقون عليه ، ولو جعل لهم التميز ففي إجبارهم نظر.
٤٥٢٦ . السادس والعشرون: إذا أخرج أحدهما دراهم والآخر دنانير لم تصحّ الشركة، فإن اشتريا بهما ثوباً كان لهما، فإذا أراد القسمة نظر إلى نقد البلد، وقوّما الثوب به، وقوّما الآخر أيضاً به، ويكون التقويم حين صرف الثمن فيه.
[١] في «أ»: بحقّه .
[٢] في «أ»: كالجوهر .