تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٩ - الصلح على بعض المدّعى به
فإن كان المدّعى دَيْناً صحّ، وتكون الخصومة بين الأجنبيّ والمدّعى عليه، وإن كان عيناً، وصدّقه على دعواه، صحّ الصلح، فإن قدر على انتزاعه، استقرّ الصلح، وإن عجز قال الشيخ: تخيّر بين فسخ الصلح والإقامة عليه.[١]
٤٠١٩ . السادس: لو قال الأجنبيّ للمدّعي: أنا وكيل المدّعى عليه في مصالحتك عن هذه العين، وهو مقرّ لك بها باطناً ويجحد ظاهراً، فالوجه صحّة الصّلح، فإن صدّقه المدّعى عليه، ملك العين ورجع الأجنبي عليه بما أدّاه، إن كان أذن له في الدفع.
ولو أنكر الإذن ، فالقول قولُه مع يمينه، وإن أنكر التوكيل، فالقول قوله مع يمينه ، وليس للأجنبيّ الرجوع عليه، ثمّ إن كان الأجنبيّ صادقاً في دعوى الوكالة، ملك المدّعى عليه العينَ بالصلح، وإن لم يكن صادقاً ، احتمل عدم الملك، واحتمل أن يقف على الإجازة .
٤٠٢٠ . السابع: إذا قال المدّعى عليه: صالِحني، لم يكن إقراراً بالمدّعى ، أمّا لو قال: ملّكني، كان إقراراً له، وكذا لو قال: بِعني ، أو هبني، أو أبرئني منه، أو قبضته.[٢]
٤٠٢١ . الثامن: إذا اعترف بحقٍّ فامتنع من أدائه حتّى صولح على بعضه، كان الصلح باطلاً ، سواء كان بلفظ الصلح، أو الهبة، أو الإبراء ، وسواء شرط في الهبة والإبراء أداء الباقي، أو أطلق . أمّا لو اعترف له وصالحه من غير منع ، كان جائزاً ، سواء صالحه بالبعض ، أو بأكثر في غير الرّبوي، وفي الرّبوي إشكال ، أقربه الجواز.
[١] المبسوط: ٢ / ٢٩٠ .
[٢] لعلّ المراد: قَبضتُه منك فيكون إقراراً بملكية المدّعي .