تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٧٠ - الفصل الأوّل في العقد
أمّا مدّة الحجر عليه ، فلا خيار له فيها بعد البلوغ ، ولا فرق بين الأب والجدّ له ، والوصيّ وغيرهم من الأولياء .
وإذا مات الوليّ لم تنفسخ الإجارةُ على ما اخترناه نحن ، وكذا لو عزل أو انتقلت الولاية إلى غيره ، وليس للثاني فسخ ما عقده الأوّل.
٤١٧٥ . السابع: لو آجر عبده مدةً ، ثم أعتقه في أثنائها ، صحّ العتق ، ولا يبطل عقدُ الإجارة ، وليس للعبد رجوعٌ على مولاه بأُجرة المثل ، ولا خيار للعبد في الفسخ ، ونفقةُ العبد إن كانت مشروطةً على المستأجر ، فهي عليه كما كانت ، وإلاّ فهي على العبد، ولو افتقر إلى السّعي لأجلها ، وكانت الإجارة مستوعبةً ، فالوجه أنّها على العبد أيضاً ، فإن أنفق عليه المستأجر، أو المعتق ، أو استعان بالحاكم أو ببعض المسلمين، وإلاّ سعى في قدر النفقة كلَّ يوم ، وصرف باقيه إلى المستأجر ، والأقرب احتساب ذلك الزمان على المستأجر على إشكال.
وقال بعض الجمهور: النفقة على السيّد فيما اذا لم يشترطها على المُستأجر ، لأنّه باستيفاء عوض المنافع يكون كالباقي على ملكه ، ولعدم قدرة العبد على نفقة نفسه لشغله بالإجارة [١] ولا نفقة على المستأجر فتتعيّن على المولى [٢] وليس بمستبعد .
٤١٧٦ . الثامن: إذا باع العين المستأجرة ، صحّ البيعُ ، ولا يقف على إجازة المستأجر ، سواء باعها للمستأجر أو لغيره ، ثمّ إن علم المشتري بالإجارة لزمه البيعُ ، وإلاّ تخيّر بين الفسخ والإمضاء بالجميع ، فإن اختار الإمضاء ، أو كان عالماً، ملك العين مسلوبة المنفعة إلى حين انقضاء مدّة الإجارة ، ولا يستحقّ
[١] في «أ»: لشغلها بالإجارة .
[٢] لاحظ المغني لابن قدامة: ٦ / ٤٦ .