تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٧ - أقسام الصلح
المقصد السادس : في الصلح
وفيه ثلاثة وثلاثون بحثاً:
٤٠١٤ . الأوّل : الصلح عقدٌ شُرِّع لقطع التنازع بين المختلفين، وهو على أنواع:
صلح بين المسلمين وأهل الحرب، أو بين أهل العدل والبغي، وقد سلف.
وصلح بين الزوجين إذا خيف الشقاق بينهما، وسيأتي.
وصلح بين المختصمين في الأموال، وهذا الباب معقود له.
٤٠١٥ . الثاني : الصلح عقد قائم مستقلّ بنفسه، ليس فرعاً على غيره، وهو لازم من الطرفين، لا يبطل إلاّ بالتقايل، وقد أجمع العلماء كافّةً على تسويغه مالم يؤدّ إلى تحريم حلال، أو تحليل حرام، ولاخيار بعد انعقاده لأحدهما، سواء افترقا من المجلس أو لا، وإن اشتمل على المعاوضة، ولا يحتاج إلى شرائط البيع.
وقولُ الشيخ في الخلاف: إذا أتلف ما يساوي ديناراً، فصالحه مع الإقرار على دينارين لم يصحّ، وإلاّ كان بيعاً للدينار بأزيد، فيكون رباً،[١]ضعيفٌ [٢] عندي.
٤٠١٦ . الثالث : الصلح جائز على الإقرار والإنكار، وإنّما يقع الصلح على
[١] الخلاف: ٣ / ٢٩٩، المسألة ١٠ من كتاب الصلح. نقله المصنّف بتلخيص.
[٢] قوله «ضعيف» خبر لقوله «وقول الشيخ» .