تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٩ - الفصل السابع في الأحكام
أمّا لو وَكَّلَه في شراء شيء ، لم يجز له أن يعطيه من عنده إلاّ بعد إعلامه ، وإن كان الّذي يعطيه أجود، وكذا ليس لغير الأب والجدّ أن يبيع على وكيله، أو ولده الصغير، أو عبده المأذون. ويجوز أن يبيع على ولده الكبير، ووالده، وزوجته، ومكاتبه، وطفل يلي عليه.
ولو وكّله في تزويج امرأة غير معيّنة، جاز له أن يزوّجه ابنته.
ولو أذِنَتْ له المرأة في تزويجها فهل له أن يزوّجها؟ الأقرب المنع، والأولى أنّ له أن يزوّجها بابنه وإن كان صغيراً، وكذا بوالده .
ولو وَكَّلَه في بيع عبد وآخَرَ في شراء عبد، فالأقرب جواز تولّيه طَرَفَي العقد.
ولو وَكَّلَه المتداعيان في الخصومة عنهما، لم أسْتَبْعدْ جوازه، وقال الشيخ: الأحوط المنع[١] .
ولو وَكَّلَه، وأذِنَ له في الشراء لنفسه، أو خيّره بين بيعه على غيره وعلى نفسه ، جاز ، أن يشتري لنفسه، سواءٌ عيّن الثمن أو أطلق.
وكذا يجوز لو وَكَّلَ عبداً في شراء نفسه من مولاه، أو يشتري له عبداً غيرَه منه، وهل يجوز للعبد أن يشتري نَفْسَه من مولاه لنفسه؟ فيه نظر، لكن لو قلنا به سوّغناه بشرط إعلام المولى، وأن يكون الثمن ممّا يتجدّد ملكه بعد الإعتاق، وأن يكون للعبد أهليّة التملّك مع إذن المولى، فعلى هذا لو قال العبد: اشتريتُ نفسي لزيد، وصدّقه سيّده وزيدٌ جاز، ولزم زيداً الثمنُ.
[١] المبسوط: ٢ / ٣٨٢ .