تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٦٦ - الفصل الرابع في التفويض
يعلم قدر مهر مثلها وإن تراضيا بفرضه، فإن فرضا مهر المثل جاز وإن زاد على مهر السنّة ، وإن فرضا أقلّ أو أكثر مع علمهما بمهر المثل لزم ، وإن جهلاه صحّ الفرض أيضاً .
ولو فرض لها أجنبيّ ودفعه إليها ، ثمّ طلّقها الزّوج قبل الدخول ، احتمل ردّ الجميع إلى الأجنبيّ وإلزام الزّوج بالمتعة ، لعدم ثبوت الولاية والوكالة ، وكان فرضه كالعدم ، وصحّةُ الفرض ، إمّا مع ردّ النصف إلى الزّوج، لأنّه حقٌّ واجبٌ على الزّوج ، فصحّ أداء غيره له ، وبالأداء ملكه الزّوج، وإمّا مع ردّ النصف إلى الأجنبيّ، لأنّه قضى ما وجب عليه، وبالطلاق سقط النصف ، فلم يسقط به حقٌّ عمّن قضاه عنه فعاد إليه، وكذا الإشكال لو تبرّع أجنبيّ بأداء المسمّى قبل الطلاق ، ثمّ طلّق الزوج ، هل يرجع النصف إلى المتبرّع أو الزّوج؟
ولو فرض الزوج شيئاً لم ترضه لم يصحّ الفرض إذا كان دون مهر المثل ، ولم يلزمه ، فإذا طلّقها قبل الدخول، كان لها المتعة ، ولا اعتبار بما فرضه .
٥٢١٣ . الحادي عشر: يستحبّ أن لا يدخل بالمفوّضة حتّى يفرض لها المهر ، وكذا يستحبّ لمن سمّى مهرها أن لا يدخل بها حتّى يوفّيها ، أو شيئاً منه أو غيره ولو هديّة ، ولو لم يسمّ مهراً وقدّم لها شيئاً ودخل بها، قال الشيخ: كان ذلك مهرها[١] وليس بمعتمد ، بل يثبت لها مهرُ المثل ، ويحتسب ما دفعه منه إن لم يهبها إيّاه.
٥٢١٤ . الثاني عشر: مفوّضة المهر: أن يتزوّجها[٢] على حكمها أو حكمه
[١] النهاية: ٤٧٠ .
[٢] في «ب»: إن يزوّجها .