تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٦٠ - الفصل الثالث في الشرط في المهر والعقد
منه من ذلك بما رضيت وهو جائز له [١] وابن إدريس منع هذه الرواية ، وصحّح العقد وأوجب عليها الخروج معه أين شاء ولم يتعرّض بما يجب عليه من المهر[٢] والأقوى عندي ما تضمّنته الرواية لجودة سندها ، واختلاف الأغراض بذلك ، فوجب أن يكون مشروعاً.
ولو شرطت أنّ بيدها الجماع والطلاق ، صحّ العقد والمهر ، وبطل الشرط.
ولو شرطت تأجيل المهر صحّ، فإن شرطت فيه أنّه متى لم يأت بالمهر قبل الأجل ، فلا نكاح بينهما ، بطل الشرط وصحّ العقد ، وهي رواية حسنة عن ابن قيس عن الباقر(عليه السلام)[٣].
ولو أعتق عبدَهُ على أن يزوّجه ابنته [٤]، فإن تزوّج عليها أو تسرّى فعليه مائة دينار ، فتزوّج أو تسرّى عليها ، ففي رواية محمد بن مسلم عن أحدهما(عليهما السلام)عليه ما شرطه[٥] ولو شرط الرجل لامرأته إن تزوّج عليها ، أو هجرها ، أو اتخذ عليها سريّةً فهي طالق ففي رواية محمد بن قيس عن الباقر (عليه السلام)يبطل الشرط ويصحّ العقد[٦]. وفي رواية حسنة عن أبن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن الصادق(عليه السلام)فيمن تزوّج امرأةً وشرط عليها أن يأتيها إن شاء أو ينفق عليها شيئاً مسمّى، قال: لا بأس [٧]. وعن زرارة قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام)عن الجارية يشترط
[١] الوسائل: ١٥: ٤٩، الباب ٤٠ من أبواب المهور ، الحديث ٢ .
[٢] السرائر: ٢ / ٥٩٠ .
[٣] الوسائل: ١٥ / ٢٠ ـ ٢١، الباب ١٠ من أبواب المهور ، الحديث ٢ .
[٤] كما في الرواية ولكن في النسختين «أمته» وهو مصحّف.
[٥] الوسائل: ١٥ / ٤٦، الباب ٣٧ من أبواب المهور ، الحديث ١ .
[٦] الوسائل: ١٥ / ٤٦، الباب ٣٨ من أبواب المهور، الحديث ١ .
[٧] الوسائل: ١٥ / ٤٧، الباب ٣٩ من أبواب المهور ، الحديث ١ .