تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٥٤ - الفصل الثاني في تسمية ما يزيد وينقص من الأعيان
الرطب ليحفظ رطوبتها كما يصنعه أهل الحجاز، فإن لم ينقص قيمتها بذلك ولا بإخراجها ، دفعها إليها ولا شيء عليه ، وإن نقصت القيمة نقصاناً متناهياً ردّها مع الأرش ، وإن كان غير متناه بل حكم أهل الخبرة بنقصها كلّ وقت ، فالوجه رَدُّها مع أرش النقصان الموجود ، وكلّ ما نقصت رجعت عليه، ولو لم ينقص بوضعها في الأواني لكنّها ينقص بإخراجها، فللزوج إخراجها ودفع الأرش ، ولو دفع الزوج الأواني مع الثمرة ، ففي وجوب القبول على المرأة إشكالٌ هذا إذا كان السّيلان من ثمرتها ، وإن كان من ثمرته ، دفع الثمرة دونه ، وعليه أرش النقصان، كما تقدّم، وكلّ موضع حكم فيه بإخراج الثمرة من الآنية ، فالأُجرة فيه على الزوج.
٥١٩٠ . الخامس: لو كان المهر أمةً حرم عليه وطؤها، فإن فعل عالماً بالتحريم حُدَّ، والولدُ مملوكٌ ، ولا تصير أُمّ ولد ، فإن طاوعته فلا مهر، وإلاّ كان المهر للسيّدة، وان كان جاهلاً بأن يكون قريبَ العهد بالإسلام أو نائياً عن بلاده ، كجفاة العرب ، أو يكون مالكيّاً يعتقد انتقال النصف خاصّة بالعقد ، فلا حدّ ، والولد حرّ لاحق به ، وعليه قيمته للسيّدة بيوم سقوطه حيّاً والمهر ، ولا تصير أُمّ ولد في الحال ، فإذا ملكها بعد ذلك ففي صيرورتها أُمّ ولد إشكال ، والضابط أنّه إذا أحبل الأمة بحرٍّ في ملكه، فهي أُمّ ولد ، وفي غير ملكه إشكال ، وبمملوك في غير ملكه لا تصير أُمّ ولد ، وإن ملكها بعد ، فإذا أحبلها الزّوج نقصت، فعليه الأرش ، ولها الردّ والمطالبة بالقيمة لا بمهر المثل.
٥١٩١ . السادس: يجوز جمعُ العقود المختلفة في عقد واحد .
كبيع وصرف ، مثل أن يبيع دراهم وثوباً بذهب ، وكذا إن اتّحد الجنس مثل