تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٥٠ - منافع الحرّ يجوز أن تكون مهراً
أمّا لو طلّقها بعد الدخول قبل الردّ ، فإنّه يلزمه الردُّ قطعاً ، ولو لم يجده في ذلك الموضع ، وجب عليه أُجرة الردّ بعد إسقاط ما قابل فعله ، وإن كان مجهولاً بطل المسمّى، ووجب لها مهرُ المثل مع الدخول ، لا الأُجرة، لعدم العلم بمقدارها قبل العقد وبعده.
٥١٨٠ . التاسع: منافع الحرّ يجوز أن تكون مهراً بشرط التعيين ، فإذا أصدقها خياطةَ ثوب بعينه[١] فتلف قبل الخياطة ، كان لها أجر[٢] مثل الخياطة ، وكذا كلّ مهر تلف وجبت قيمته ، وإن كان فاسداً فمهرُ المثل مع الدخول .
وإن تعطّل الخيّاط ، وكان المهر خياطته بنفسه ، وجب عليه الأُجرة، وبطل المسمّى، وإن كان خياطةً مطلقةً لزمه عمله بغيره .
وإن كانا سليمين فطلّقها[٣] بعد الدّخول ، وجب عليه الخياطة إن لم يكن فعلها ، وإن كان قبله ، فالأقرب وجوبُ نصف الأُجرة مع احتمال خياطة نفسه إن انضبطت ، ولو اختار خياطة الجميع لم يكن لها المطالبة بغير ذلك على إشكال.[٤]
وإن طلّق بعد الخياطة قبل الدخول ، رجع عليها بنصف الأُجرة.
٥١٨١ . العاشر: قد ذكرنا أنّ من شرط المهر التعيينُ، فإن أبهمه ثبت مهرُ المثل مع الدخول، والمتعةُ مع الطلاق قبله ، ويكفي في المهر مشاهدته إن كان حاضراً ولو جهل وزنه أو كيله ، كقطعة من ذهب ، وقبضة من فضّة ، وقبة من طعام.
[١] في «أ»: معيّنة.
[٢] في «ب»: أُجرة .
[٣] في «أ»: «فإن كانا سليمين فطلّقا» والصحيح ما في المتن .
[٤] لاحظ المبسوط: ٤ / ٢٧٦ .