تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥١٥ - الفصل السابع في النكاح بملك اليمين
وهذا الثالث في الحقيقة داخل في الأوّلين ، لأنّ الإجماع منعقد عليه فعند المرتضى (قدس سره)أنّه من الأوّل[١] وعند الشيخ (رحمه الله) أنّه من الثاني[٢]إذ الإباحة نوع تمليك للمنافع.
والأوّل من الأقسام ينحصر في عدد، فالحرُّ لا يستبيح أكثر من أمتين ، والعبد لا يستبيح أكثر من أربع، وأمّا القسمان الباقيان فلا ينحصران في عدد ، بل يجوز للحرّ والعبد معاً أن يستبيحا بهما مهما شاءا من غير حصر .
٥٠٩٢ . الثاني: يحرم على المالك مملوكتُهُ إذا زوّجها حتّى تحصل الفرقةُ وتقضي عدّتها إن كانت ذاتَ عدّة ، ولا يجوز له النظر منها إلى ما لا يجوز لغير المالك، وليس للمولى فسخُ العقد إلاّ أن يكون الزوجُ مملوكَهُ، ولو باعها ، تخيّر المشتري في الفسخ والإمضاء.
٥٠٩٣ . الثالث: إذا اشترى أمةً لم يجز له وطؤُها حتّى يستبرئها بحيضة إن كانت ممن تحيض، أو بخمسة وأربعين يوماً ، ولو كان لها زوجٌ فأجاز نكاحَها لم يكن له بعد ذلك فسخُ النكاح ، وكذا لو علم ولم يفسخ، ولو فارق الزوجُ حلّت عليه بعد العدّة ، ولو لم يُجز نكاحه كفاه الاستبراء عن العدّة.
٥٠٩٤ . الرابع: يجوز شراء ذوات الأزواج من أهل الحرب وبناتهم وما يسبيه الكفّار منهم.
٥٠٩٥ . الخامس: كلّ من ملك أمَةً بأيّ وجه كان ، لا يجوز له وطؤها قُبُلاً حتّى يستبرئها بحيضة أو بخمسة وأربعين يوماً ، ولو ملكها حائضاً ، أو
[١] الانتصار: ٢٨٢ ، المسألة ١٥٧ .
[٢] المبسوط: ٤ / ٢٤٦ .