تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥١٣ - الفصل السادس في مباحث تتعلّق بأنكحة المماليك
فراقَهُ قبل الدخول، سقط المهرُ، وإن كان بعده، فإن كان الدخولُ قبل العتق، ثبت المسمّى ، لاستناد الفسخ إلى حالة العتق الحاصل بعد الدخول، وإن كان بعده، وجب مهرُ المثل، لاستناد الفسخ إلى حالة العتق، فصار الوطء كأنّه في نكاح فاسد، وإن اختارت المقام قال الشيخ: إن كان المهر مسمّى فهو للسيّد ، وإن كانت مفوّضةً، فالمهر لها، لأنّ المهر في المفوّضة يجب بالفرض حين الفرض ، وهي حينئذ حرّةٌ.[١]
٥٠٨٦ . الثاني والعشرون: إذا طلّق العبدُ الأمةَ رجعيّاً، ثمّ أُعتقت، كان لها الفسخ، وسقطت الرجعة، ولاتستأنف عدّةً أُخرى، بل تتمّ عدّة حرّة، ولو سكتت ، لم يسقط خيارها، فإن راجعها في العدّة، كان لها خيار الفسخ، وتبتدئ بعدّة الحرّة من حين اختيار الفسخ هنا، ولو خرجت العدّة ولم يراجعها، انقطعت العصمةُ بينهما، والعدّة هنا عدّة حرّة، وإن اختارت المقامَ معه قبل مراجعتها، لم يعتدّ به ، فإن لم يراجعها حتّى انقضت العدّة ، فقد بانت، فإن راجعها كان لها اختيارُ الفسخ، فإن فسخت انقطع النكاحُ وعليها عدّة الحرّة من حين الفسخ، ولا يُبْطِلُ اختيار المقام المتقدّم خيار الفسخ.
٥٠٨٧ . الثالث والعشرون: لو أُعتقت الصبيّة تحت عبد، لم يسقط خيارها، وانتظر بلوغها، فتختار على الفور، وللزوج الاستمتاع بها قبل البلوغ، وليس لوليّها أن يختار عنها، وكذا المجنونة، وكذا لو زوّج الكافر ابنُه الصغيرَ بعشر ثم أَسْلَمَ وأَسْلَمْنَ ، تبعه ابنُهُ ، وكان النكاحُ موقوّفاً حتّى يبلغَ ويختار، ويُمْنع الولدُ هنا من الاستمتاع بهنّ، بخلاف العبد.
[١] المبسوط: ٤ / ٢٥٩ .