تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥١٠ - الفصل السادس في مباحث تتعلّق بأنكحة المماليك
نهاراً ، وله المسافرة بها، وليس للزوج ذلك، وللمولى أيضاً إجازتها مدّةً من الزمان من غير رضا الزّوج .
٥٠٧٨ . الرابع عشر: لو زوّج عبدَهُ ثمّ باعه، قال الشيخ: للمشتري الفسخ، وعلى المولى نصفُ المهر،[١] ومنع بعض علمائنا من الأمرين.[٢]
٥٠٧٩ . الخامس عشر: لو باع أمةً وادّعى أنّ حملها منه، وأنكر المشتري، لم يقبل قوله في إفساد البيع، وهل يقبل في التحاق النسب؟ قيل: نعم ، لأنّه إقرار لا يتضرّر به الغير، وفيه نظر، ينشأ من حصول التضرّر به، كما لو مات المقرّ ولا وارث له سواه.
٥٠٨٠ . السادس عشر: يجوز للمولى عتقُ جاريته المزوّجة، سواء كان الزوج قد دخل بها أو لا، وسواء كان الزوج عبداً للمولى أو لغيره، أو حرّاً، وعلى كلّ تقدير يثبت للجارية خيارُ فسخِ النكاح، وقيل: انّما يثبت لو كانت تحت عبد ، ولو كانت تحت حرٍّ فلا، اختاره الشيخ[٣] وهو قويّ.
والخيار على الفور، ولو عتق العبد، لم يكن له خيار ولا لمولاه ولا لزوجته حرّةً كانت أو أمةً ولا لمولى الجارية .
ولو زوّج عبدَهُ أَمَتَهُ، ثمّ أَعْتَقَ الأَمَةَ أو أعتقهما معاً، كان لها الخيار، وكذا لو كانا لمالكين، ثمّ أُعتقت الجاريةُ أو أُعتقا[٤] معاً فإنّ الخيار لها خاصّة، ولو عُتقت ولم يعلم كان لها الخيار مع العلم، وإن وطئها قبله، ولو جهلت الحكم فالأقرب
[١] لاحظ النهاية: ٤٧٧ و ٤٩٩ .
[٢] وهو الحليّ في السرائر: ٢ / ٥٩٨ .
[٣] لاحظ المبسوط: ٤ / ٢٥٨ ; والخلاف: ٤ / ٣٥٤ ، المسألة ١٣٤ من كتاب النكاح.
[٤] في «أ»: أو أُعتقتا .