تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٠٨ - الفصل السادس في مباحث تتعلّق بأنكحة المماليك
أَعْتِقْ عبدَك عن نفسك على أنّ عليّ مائة درهم، ففي وجوب البذل قولان ، وقوّى الشيخ العدم، لأصالة براءة الذمّة .[١]
٥٠٧٣ . التاسع: إذا قتلت الأمةُ نَفْسَها بعد الدخول ، لم يسقط مهرُها، وكذا لو قتلها السيّد، ولو قتلت نفسها قبل الدخول، أو قتلها سيّدها ، لم يسقط المهرُ أيضاً ، وقوّى الشيخ سقوطه.[٢] وكذا البحث في الحرّة.
٥٠٧٤ . العاشر: يجوز بيع الأمة المزوّجة ، ويكون ذلك كالطلاق عندنا، فإن أجاز المشتري النكاحَ صحّ، فإن فسخه كان مفسوخاً، وخياره على الفور، فإن علم ولم يفسخ لزم العقد، وكذا العبد إذا بيع وكانت تحته أمةٌ.
ولو كانت تحته حرّة فبيع، قال: الشيخ يثبت للمشتري الخيار أيضاً[٣] على رواية،[٤] ومنع ابن إدريس ذلك وحكم بلزوم النكاح[٥]، ولو كانا لمالك فباعهما لاثنين، كان لكلّ واحد من المشتريين الخيار، وكذا لو باعهما على واحد.
ولو باع أحدهما دون الآخر، كان للمشتري الخيار بين الفسخ والإمضاء ، وكذا للبائع على من عنده .
ولو كان كلٌّ منهما لمالك فباع أحدُهُما أحدَ الزّوجين ، تخيّر المشتري أيضاً والمالكُ الآخرُ بين الفسخ والإمضاء، ولو حصل بينهما أولادٌ كانوا لموالي الأبوين.
[١] المبسوط: ٤ / ١٧٦ .
[٢] المبسوط: ٤ / ١٩٧ .
[٣] النهاية: ٤٧٧ .
[٤] لاحظ الوسائل: ١٤ / ٥٥٥ ـ ٥٥٦ ، الباب ٤٨ من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث ١ .
[٥] السرائر: ٢ / ٥٩٨ .