تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٠٥ - الفصل السادس في مباحث تتعلّق بأنكحة المماليك
فلا مهر، وإن كان بعده، فلها المسمّى، وعليها العدّة، ولا نفقة لها، ولا سكنى، وإن كانت حاملاً وقلنا النفقة للحمل، ثبت لها، وإلاّ فلا.
وإن كان غيرَ مأذون، فالنكاح موقوفٌ على الإذن، ولو شرطت نسباً فبان بخلافه أعْلى أو أدون، أو صفةً كالبياض، أو السواد، أو الطول، أو القصر، أو الحسن، أو القبح، فبان الخلافُ، صحّ العقدُ، وثبت لها الخيار في طرف العبوديّة، إذا شرطت حرّيته، وفي طرف النسب إذا شرطت رفيعاً فبان دونه، سواء كان مساوياً لها، أو أدونَ، أو أرفعَ منها. وقوّى الشيخ(رحمه الله) سقوطَ خيارها، إذا بان دون الشرط أو كان مساوياً لها أو أعلى [١].
ولو كان الغرور من جهتها، فإن كان في الحرّيّة، بأن تزّوج بها على أنّها حرّة، فبانت أمةً، قال الشيخ: الأظهر في الروايات البطلان[٢]، فإن لم يدخل فُرِّق بينهما، ولا مهرَ، وإن دخل فلها المهر، ويكون للسيّد، لأنّه من كسبها، ويرجع الزّوج به على المدلِّس، فإن كان المدلِّسُ الوكيلَ، استعاده منه مع يساره، وينتظر اليسار مع عسره، وإن كان المدلِّسُ الزوجةَ، تبعها به بعد العتق، وإن أحبلها فالولد حرٌّ، وعلى الأب قيمته يوم سقط حيّاً، ويرجع به على الغارّ أيضاً، قال: وقيل النكاح صحيح، وحينئذ هل يثبت الخيار للزوج؟ المذهبُ نعم.
وإن كان الغرورُ بغير الحرّيّة من النسب، أو الصفات، كالحسن وغيره، ثمّ ظهر الخلافُ، فالنكاحُ صحيحٌ، وهل يثبت الخيار فيه؟ احتمالٌ.
ولو تزوّجها على أنّها مسلمةٌ، فبانت كتابيّةً، بطل العقد، ومن قال هنا بصحّة العقد عليهنّ أوجب الخيار.
[١] المبسوط: ٤ / ١٨٩ .
[٢] المبسوط: ٤ / ١٨٩ .