تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٠٣ - الفصل السادس في مباحث تتعلّق بأنكحة المماليك
والحاصل أن كلّ نكاح لو أسلما عليه أُقرّا عليه ، فإنّه يحكم بينهما بصحّته إذا ترافعا إلينا مشركين، والمهر الصحيح يحكم بصحّته ، سواء كان مقبوضاً أو لا، وإن كان فاسداً فإن كان مقبوضاً لزم واستقرّ ، وإلاّ سقط وقضى بمهر المثل ، وإن قبض بعضه سقط من مهر المثل بإزائه، فإن كان خمراً عشرة أزقاق وقبضت منه خمسة ، فإن كانت متساوية، وجب نصف مهر المثل، وإن كانت مختلفةً، فالأقربُ اعتبارُهُ بالقيمة عند مستحلّيه، ولو كان كلاباً أو خنازير، فبالقيمة[١] من غير التفات إلى العدد، ولو كان للكافر ابنٌ صغيرٌ كان له تزويجه كالمسلم.
الفصل السادس: في مباحث تتعلّق بأنكحة المماليك
وفيه ستة وعشرون بحثاً:
٥٠٦٥ . الأوّل: قد بيّنا أنّه لا يجوز للعبد ولا للأمة أن يزوّجا أنفسهما إلا بإذن المولى، فإن بادر أحدهما من غير إذن، قيل: يبطل[٢] والأقرب أنّه موقوف على إذن المولى، فإن أجازه صحّ، وإلاّ بطل، وعلى المولى مهر عبده ونفقة زوجته، وله مهر أمته، وكذا لو كان كلّ واحد منهما لمالك أو أكثر، وأذن البعض لم يمض إلاّ بإذن الباقي، وكذا لا يحلّ وطء المكاتبة، مطلقةً كانت أو مشروطةً، ولا العقد عليها إلاّ بإذن المولى، وكذا المكاتب.
[١] في «أ»: فالقيمة.
[٢] ذهب إليه الشيخ في المبسوط: ٤ / ١٦٣ ; والنهاية: ٤٧٦ .