تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٩٧ - الفصل الثالث في الاختيار وكيفيّته
ولو أسلمت الوثنيّة دونه، فتزوّج بأُختها، فإن انقضت العدّةُ وهو على الشرك، انفسخ نكاحُ الأُولى حين اختلاف الدّين ، وصحّ نكاح الثانية، ولو أسلم هو والأُخرى في العدّة، تخيّر من شاء من الأُختين.
٥٠٤٩ . العاشر: لو تزوّج المشرك متعةً ثمّ أسلما بعد انقضاء المدّة، فلا نكاح بينهما، وإن أسلما قبلها، كان النكاحُ باقياً إلى حين الانقضاء ، ولو أسلم الزوّجُ أوّلاً بعد الدخول، انتظرت العدةُ، فإن أسلمت وقد بقى من الأجل شيءٌ، كان أملك بها تلك المدّة، وإلاّ فلا نكاح، وهل يرجع من المهر بنسبة المدّة الفائتة بعد إسلامه؟ الأقربُ ذلك.
ولو أسلم قبل الدخول، فانقضت المدّة والعدّة وهي مشركةٌ، فالأقربُ، ثبوتُ نصف المهر لها.
ولو أسلمت دونه قبل الدخول، فالأقربُ عدمُ المهر، وينفسخ النكاح في الحال، فلو أسلم في المدّة لم يملك نكاحَها، وإن كان بعد الدخول ثبت لها من المهر بقدر ما استوفاه من الأيّام ، والأقربُ ثبوتُ الباقي ، لأنّ الامتناع منه.
٥٠٥٠ . الحادي عشر: لو تزوّج المشرك بشرط الخيار أبداً، انعقد فاسداً، فإن أسلما لم يقرّا على النكاح إلاّ بعقد مستأنف، سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما، ولو كان الخيارُ إلى مدّة، فإن أسلما قبل انقضائها أقرّا عليه.
٥٠٥١ . الثاني عشر: لو تزوّج بها وهي مُعتدّةٌ ، فإن أسلما وهي في العدّة، لم يقرّا عليه، لأنّه لا يجوز ابتداؤُه في حال الإسلام ، وإن أسلما بعد انقضائها أقرّا عليه.