تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٩٥ - الفصل الثالث في الاختيار وكيفيّته
ولو قذف إحداهنّ، فإن اختارها، سقط الحدّ بالبيّنة أو باللعان، وإن اختار غيرها، ثبت الحدّ إلاّ مع البيّنة ، هذا إذا طلّق ، أو ظاهر، أو آلى ، أو قذف بعد إسلامهنّ ، ولو كان قبله، فإن انقضت العدّةُ، عُزِّر عن القذف، وله دفعه بالبيّنة خاصّة، وسقط حكم البواقي ، فإن أسلمن فيها، فإن اختار غيرها، فلا حكم ، وإن اختارها ثبت حكمُ الجميع، وفي القذف التعزيرُ أيضاً ، وله دفعُهُ بالبيّنة واللعان.
٥٠٤٤ . الخامس: لو أسلم وأسلم مازاد على الأربع معه، وجب أن يختار أربعاً، وليس له اختيار ما دونهُنّ، كما أنّه ليس له اختيار الزائد، ولا يجب اختيارهنّ دفعةً بل يجوز متعاقباً.
٥٠٤٥ . السادس: لو قال لأربع: فسختُ نكاحهنّ، وقصد حلّ النكاح فسخاً، انفسخ عقدهنّ إن كان الباقي أربعاً فمازاد، ولو كان الباقي أقلّ من أربع لم يجز، وهل يكون لاغياً حتّى يثبت الاختيار للأربع من الجميع أو يثبت نكاح البواقي ويتخيّر إتمام الأربع من اللواتي فسخ نكاحهنّ؟ الأقربُ الثاني.
ولو قصد بالفسخ الطلاقَ، لم يقع الطلاق إلاّ أن يكون ممّن يعتقد ذلك، فيقع وأمّا في غيره فلا، وهل يكون اختياراً لمن قصدهنّ بالطلاق بلفظ الفسخ؟ فيه إشكال، أقربه ذلك .
ولو كنّ أربعاً لا غير، فأسلمن معه، ثبت نكاحُهُنّ، ولا خيار له، فإن قال: فسخت نكاحهنّ، لم يصحّ، سواء قصد حلّ النكاح أو الطلاق، لأنّ الفسخ انّما يكون بالعيب.
٥٠٤٦ . السابع: الاختيار ليس ابتداء عقد، وإنّما هو تبيينٌ لمن كان صحيحَ