تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٩٣ - الفصل الثالث في الاختيار وكيفيّته
الوارثات، ويحتمل هنا أن يختار الكتابيّات، فلا يرثن وقوّاه الشيخ،[١] فيكون ميراثاً لباقي الورثة، ويحتمل الإيقافُ حتّى يصطلحن، كما يوقف الميراث مع الحمل، وإن شككنا في إرثه إلاّ أنّ نصيبهنّ لا يدفع إليهنّ مع اصطلاحهنّ حتّى يصطلحن مع بقيّة الورثة الذين يكون لهم نصيبُ الزوجات إن لم تكن وارثات، لتردّده بينهم،[٢] بخلاف الأُولى لتيقّن إرث الزوجات هناك.
٥٠٤٢ . الثالث: اختلاف الدين فسخٌ لاطلاقٌ، وكذا الاختيار فلا يعد في الثلث ، فإن أسلم وعنده وثنية أو مجوسيّةٌ قبل الدخول، انفسخ النكاحُ، وكان لها نصف المسمّى إن كان مباحاً، وإلاّ فنصف مهر المثل، وإن لم يسمّ شيئاً فهي مفوّضةٌ لها المتعةُ، وإن كان بعد الدخول ، وجب المسمّى المباح كملاً ، ومهرُ المثل إن لم يسمّ أو سمّى حراماً.
ولو أسلمت هي أوّلاً ، فإن كان قبل الدخول، سقط المهرُ بأجمعه ، وإن كان بعده ، ثبت الجميعُ.
ولو أسلما دفعةً أو كانت كتابيّة، فالنكاح بحاله، وكذا الصّداق المباح، ولو قالا: سبق إسلام أحدنا قطعاً، ولا نعلم التعيين، فإن لم تكن المرأة قبضت شيئاً من المهر، فليس لها المطالبةُ، لإمكان سبقها، وإن كانت قبضَتْهُ ، رجع الزوّجُ بنصفه خاصّة، وليس له المطالبة بالباقي ، لإمكان سبقه، فيوقّف حتّى يتبيّن.
ولو اختلفا في السابق، فالقولُ قولُها استصحاباً للمهر، ولو ادّعى الاستصحابَ في الإسلام، وادّعت سبقَ أحدهما فالأقوى تقديمُ قول الزّوج عملاً باستصحاب النكاح.
[١] المبسوط: ٤ / ٢٣٣ .
[٢] أي بين الزوجات الوارثات والورثة.