تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٧٨ - الفصل الخامس في باقي المحرّمات بقول مطلق
٥٠٢١ . الثالث عشر: إذا تزوّجت المطلّقة ثلاثاً، وشرطت على المحلِّل في العقد أنّه لا نكاح بينهما، بطل العقد، وقيل يلغو الشرط خاصّة.
ولو شرطت الطلاقَ، صحّ النكاح، وبطل الشرط والمهر، ولها مهرُ المثل مع الدخول، ولو لم تصرّح بالشرط وكان في نيّتهما ذلك، أو نيّة الزوجة أو الوليّ، لم يفسد النكاح .
وكلّ موضع حكم فيه بصّحة العقد، فانّها تحلّ على الزوج الأوّل مع الدخول، والفرقة، وانقضاء العدّة، وكلّ موضع حكم فيه بفساد العقد فإنّها لاتحلّ.
٥٠٢٢ . الرابع عشر: نكاح الشغار باطلٌ، وهو أن يزوّج بنتَهُ أو وليّته برجل على أن يزوّجه الرجل بنته أو وليّته، ويجعلا بضعَ كلِّ واحدة مهراً للأُخرى، ولو عقدا كذلك فلا نكاح بينهما.
ولو قال: زوّجتك بنتي على أن تزوّجني بنتك على أن يكون نكاحُ بنتي مهراً لبنتك، صحّ نكاحُ بنته، وبطل نكاح بنت المخاطب، ولو قال: على أن يكون نكاح بنتك مهراً لبنتي، بطل نكاح بنته، وصحّ نكاح بنت المخاطب.
ولو قال: زوّجتك بنتي على أن تزوّجني بنتك على أنّ صداق كلّ واحدة منهما مائة، صحّ النكاح وقال الشيخ (رحمه الله) وبطل المهر، لأنّه جعل صداقَ كلّ واحدة تزويجَ الأُخرى وشيئاً آخر، فيبطل الشرط فيبطل المهر[١] ولا فرق بين اختلافهما في المهر واتّفاقهما، وانّما حكم بصحّة النكاح هنا لأنّه لم يشترك في البضع اثنان بخلاف الأُولى الّتي جعل بضع كلّ واحدة منهما ملكاً للرجل بالزوجيّة وللبنت بالمهر.
[١] المبسوط: ٤ / ٢٤٤ .