تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٧٦ - الفصل الخامس في باقي المحرّمات بقول مطلق
أمّا من انعتق بعضه، فالأقربُ أنّه بحكم الحرّ في العدد.
وحكم العبد بحساب ما فيه من الجهتين، ولا يباح له أكثر من حرّتين أو أمتين أو حرّة وأمتين.
٥٠١٥ . السابع: لا تحرم الحامل من الزنا على الزاني، ولا على غيره، ولا يفتقر في إباحة العقد عليها إلى الوضع.
٥٠١٦ . الثامن: من طلّق الحرّة ثلاث طلقات بينها رجعتان، حرمت عليه حتّى تنكح زوجاً غيره، سواء كانت تحت حرٍّ أو عبد، فإذا طلّقها الثاني أو مات عنها، جاز للأوّل العقدُ عليها إن حصل شرائط المحلل الآتية فيما بعد، وهكذا دائماً في طلاق السنّة تحرم بعد كلّ ثلاث وتحلّ مع المحلِّل، أمّا طلاق العدّة فقد بينّا أنّها تحرم في تسع .
أمّا الأمة فإذا طلّقها زوجها الحرّ أو العبد طلقتين، حرمت على الزوج حتّى تنكح غيره، فإذا نكحت غيره وفارقها، جاز للأوّل العقدُ عليها، وهكذا تحرم بعد كلّ طلقتين، وتحلّ مع المحلِّل، والإشكال في الفرق بين طلاق العدّة والسنّة في الأمة تقدّم، ومن انعتق بعضها ففي عدد طلاقها إشكال.
٥٠١٧ . التاسع: من مَنَعَ من نكاح الأمة مع وجود الطَوْل وأمن العنت، سَوَّغَ نكاحها مع وجود من يُقرضه المهرَ، ومع رضا الحرّة بتأخير صداقها، أو تفويض بعضها، لأنّ لها أن تطالبه بعرض[١] صداقها، فيجب في الذمّة، فيلحقه الضرّر، وكذا يجُوز مع وجود واهب، واقتصر في التسويغ على الواحدة، فإن تزوّج أمتين دفعةً، بطل العقد عنده، وإن رتّب، ثبت عقدُ الأُولى، ولو عقد دفعةً على أربع حرائر وأمة، فسد عقدُ الأمة خاصّةً.
[١] في «أ»: بفرض .