تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٧١ - الفصل الرابع في باقي الأسباب الموجبة للتحريم المؤبّد
في الصحيح. ولو زنا بها في إحرامه، فالوجه أنّها لا تحرم مؤّبداً، ولا فرق بين التزويج الدائم والمنقطع في ذلك.
والظاهر أنّ مراد علمائنا بالعقد في المحرم، والعقد في ذات العدة، إنّما هو العقد الصحيح الّذي لو لا المانع ترتب عليه أثره، أمّا العقد الفاسد، فإن كان العاقد يعلم فساده، فلا اعتبار به، وإن لم يعلم فساده، كمن اعتقد تسويغ نكاح الشغار لشبهة، ففي الاعتداد به إشكال، أقربه أنّه كالصحيح .
٥٠٠٧ . الخامس: من لاعن امرأته حرمت عليه أبداً، وكذا لو قذف زوجته الصماء والخرساء بما يوجب اللعان لو لم تكن صماء أو خرساء، ولو قذفها بما لا يوجب اللعان لولا المانع لم تحرم عليه ، وكذا لو قذف غيرهما من النساء، سواء كانت ذات عيب أو لا، ولو كانت صمّاء بغير خرس، فقذفها بما يوجب اللعان ، حرمت أبداً على إشكال.
٥٠٠٨ . السادس: من طلّق امرأته تسع تطليقات للعدة، ينكحها بينها رجلان، حرمت على المطلِّق أبداً، وظاهر هذه الفتوى يتناول الحرة ، لأنّ الأمة تفتقر إلى نكاح أربعة رجال، فحينئذ يحتمل تحريمها في الست إذ الطلقتان للأمة بمنزلة الثلاث للحرّة، وفيه ضعف، وتحريمها في التاسعة إذا نكحها بينها أربعة رجال لصدق التطليقات التسع ، ونكاح رجلين عليها، وهو ضعيف أيضاً ، وعدم التحريم في طرف الأمة مطلقاً ، وهو أقواها ، وإن كان لا يخلو عن نظر.
ولا فرق في التحريم في طرف الحرّة بين الزوج الحرّ وغيره، ولو تخلّل بين الطلقات التسع للحرّة طلقات للسنّة [١] ونكحها أكثر من رجلين، فالوجه ثبوت التحريم المؤبد.
[١] في «أ»: «طلقات الستة» والصحيح ما في المتن .