تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٦٤ - الفصل الثالث في المصاهرة
والأقرب عندي أنّ الثانية محرمة دون الأُولى، لكن يستحب له التربص حتّى يستبرئ الثانية، ولو أخرج الأُولى من ملكه، حلّت الثانية، ولا حدّ عليه على التقادير، ولو كان له أمتان أُختان فوطأ إحداهما، حرمت الأُخرى، وإن كاتب الموطوءة، حلّت له الأُخرى، فإن فسخ الكتابة للعجز قبل وطء الأُخرى، كان مخيّراً بين الأمتين.
٤٩٩٨ . الخامس: إذا تزوّج امرأةً جاز له شراء أُختها لا وطئها بملك اليمين، سواء كان شراؤها متقدّماً على النكاح، أو متأخراً، ولو كانت له أمة يطؤها بملك اليمين، جاز له أن يتزوّج بأُختها، فتحرم عليه الأمة ما دامت الثانية في حبالته، وتحلّ له المنكوحة وإن لم يحرّم التي وطئها ببيع أو شبهه[١].
ويجوز أن يتزوّج بأُخت أخيه إذا لم تكن أُختاً له[٢] وروي أنّ تركه أفضل[٣] وكذا يجوز للسيّد أن يتزوّج بأُختي عبده إذا كانت إحداهما أُخته من أبيه والأُخرى من أُمّه.
ويجوز أن يجمع بين المرأة وزوجة أبيها،[٤] أو وليدته إذا لم تكن اُمّها، وبين امرأة الرجل وبنت امرأته إذا كانت من غيره، ويحلّ أن يُزوِّج الرجل
[١] في «ب»: وشبهه .
[٢] قال الشيخ في المبسوط: ٤ / ٢٠٧، ما هذا نصّه: يجوز للرجل أن يتزوّج بأُخت أخيه، بيانه: رجل له ابن تزوج بامرأة لها بنت، فولد له منها ابن، فهذا الابن هو أخو الابن الكبير لأبيه وهو أخو البنت لأمها، فيجوز للكبير أن يتزوّج بتلك الصبية وهي أُخت أخيه.
[٣] انظر النهاية للشيخ الطوسي (قدس سره) : ٤٦٠ ، ولاحظ الوسائل : ١٤ / ٢٧٩ ، الباب ٦ من أبواب ما يحرم بالنسب .
[٤] في «ب»: ابنها .