تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٦٣ - الفصل الثالث في المصاهرة
أُمّ ولد، لأنّها علقت بمملوك ثم عتق بالملك لأجل النسب، وكذا لا يجوز للأب أن يطأ جارية ابنه من غير إذن أو عقد، فإن فعل فلا حد سواء وطئها الابن قبل ذلك أو لا، وعليه المهر مع الشبهة، وأمّا مع العلم فإن كانت مكرهةً وجب، وإلاّ فالأقرب سقوطه، ولو حملت لم ينعتق، وعلى الأب فكّه إلاّ أن يكون أُنثى، والأقرب أنّها لا تصير أُمّ ولد، ولو كان الولد صغيراً، جاز للأب أن يقوّم مملوكته على نفسه، ثمّ يطأها بالملك.
٤٩٩٧ . الرابع: يجوز الجمع بين الأُختين في الملك، ولا يجوز الجمع بينهما في الوطء، فإذا وطأ إحداهما حرمت الأُخرى حتّى تخرج الموطوءة من الملك ببيع، أو هبة، أو كتابة، وكذا لا يجمع بينهما وبين عمّتها ولا خالتها في الوطء إلاّ برضا العمّة أو الخالة، ويجوز الجمع بينهما في الملك.
ولا يكفي في تحليل الأُخرى رهن الأُولى، لأنّ المنع من الوطء لحق المرتهن لا للتحريم ولا استبرائها أيضاً، فإن باع الموطوءة أو كاتبها، فوطأ الأُخرى ثم ردّت عليه الأُولى بعيب أو فسخ كتابة لم تحل له المردودةُ حتّى يحرم التي وطئها، فإن وطأ الثانية بعد وطء الأُولى قبل إخراجها عنه، وكان عالماً بتحريم ذلك عليه، قال الشيخ (رحمه الله) حرمت عليه الأُولى حتّى تموت الثانية، فإن أخرج الثانية عن ملكه ليرجع إلى الأُولى، لم يجز له الرجوع إليها، وإن أخرجها من ملكه لا لذلك، جاز له الرجوع إلى الأُولى ـ قال: ـ وإن لم يعلم تحريم ذلك عليه، جاز له الرجوع إلى الأُولى على كلّ حال، إذا أخرج الثانية من ملكه[١].
[١] النهاية: ٤٥٥ .