تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٢٤ - الفصل الرابع في الآداب
ولا بأس بأكل ما نثر في الأعراس ، ولا يجوز أخذه إلاّ بإذن أربابه صريحاً أو بشاهد الحال. وهل يملك بالأخذ؟ قال الشيخ: نعم[١] والنثر عنده ليس بمكروه . لكن يكره أخذه انتهاباً إلاّ أن يعلم كراهية المالك فيحرم[٢].
٤٩١٠ . السادس: يستحبّ له عند الزفاف أن يأمر المرأة بأن تصلّي ركعتين وتكون على طهارة إذا دخلت عليه . ويصلّي أيضاً مثل ذلك. ويكون متطهّراً ، ويدعو الله تعالى عقيب الركعتين، ويسأله أن يرزقه إلفها وودّها ورضاها، ويضع يده على ناصيتها، ويقول: اللّهم على كتابك تزوّجتها ، وفي أمانتك أخذتُها وبكلماتك استحللت فرْجَها، فإن قضيت في رحمها نسباً، فاجعله مسلماً سوّياً ولا تجعله شرك شيطان[٣].
٤٩١١ . السابع: تستحبّ التسمية عند الجماع . فقد روى عن الصادق (عليه السلام):
«إنّ من تركها فجاءه ولد كان شرك شيطان ويعرف ذلك بحبّنا وبغضنا»[٤].
٤٩١٢ . الثامن: يكره الجماع في المحاق خوفاً من إسقاط الولد، وكذا في أوّل الشهر ووسطه وآخره، قال الصادق (عليه السلام):
«من فعل ذلك فليسلّم لسقط الولد، فإن تمّ أوشك أن يكون مجنوناً».[٥]
واستثني عن ذلك أوّل شهر رمضان، ويكره أيضاً في ليلة خسوف القمر، ويوم الكسوف، وفيما بين غروب الشمس إلى أن يغيب الشفق، ومن طلوع
[١] المبسوط: ٤ / ٣٢٣ .
[٢] لاحظ المبسوط: ٤ / ٣٢٣ .
[٣] الفقيه: ٣ / ٢٥٤ برقم ١٢٠٥ .
[٤] الفقيه: ٣ / ٢٥٦ برقم ١٢١٤ .
[٥] الفقيه: ٣ / ٢٥٥ برقم ١٢٠٨ .