تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٠٥ - المحاباة في التزويج
يصير وارثاً لثلثي التركة، فتنفذ إجازته في إعتاق باقيه، فتكمل له الحريّة، ثمّ يكمل له الميراث.
ولو تبرّع بثلث تركته ثم اشترى أباه وله ابن، فإن قلنا بإخراج المنجّزات من الأصل، صحّ العتق للأب ، وورث ، وإن قلنا إنّه من الثلث، قدمنا السابق من المنجّزات ، فيصحّ الشراء ولا يعتق على المريض ، لأنّه لم يبق من الثلث شيء، ويرثه الولد، فيعتق عليه ولا يرث، لأنّ العتق انما حصل له بعد الموت، وكذا البحث لو اشترى أباه ثم أعتقه.
أمّا لو وهب له أبوه أو ورثه، فإنّه يُعتق عليه ويرث .
ولو ملك المريض من يرثه ممّن لا يُعتق عليه، كابن عمّه، فأعتقه في مرضه، كان إعتاقه وصيّة من الثلث، على ما اخترناه، فإن خرج من الثلث عُتِقَ وورث، وإن لم يخرج من الثلث، عُتِقَ منه بقدر الثلث، وورث بقدر ما فيه من الحريّة.
٤٨٨٥ . السادس والعشرون: كلّ ما يلزم المريض في مرضه من الحقوق الواجبة، فهو من رأس المال، كأرش الجناية، وجناية عبده، وما عاوض عليه[١] بثمن المثل، وما يتغابن الناس بمثله، والنكاح بمهر المثل، وشراء جارية للتسري كثيرة الثمن بثمن المثل، وكذا شراء طعام لا يأكله مثله بثمن مثله، بلا خلاف بين العلماء في ذلك .
ولو قضى المريض بعض غرمائه ووفّت تركته بسائر الديون، صحّ
[١] في «ب»: وما عارض عليه.